1. هناك الكثير من الناس في هذا العالم، ومن المحتمل أنه في لحظة فشل الحب الأول، أو في يوم فقدان شريك الحياة في الصغر، قد دفنوا بالفعل حب حياتهم معهم. ما تبقى فقط هو الجسد، يعيش أيامه في العالم الباقي. وما تبقى في القلب هو العاطفة، ليس الحب. فقط يرد هادئًا، يتراكم، لكنه لن يكون أبدًا مشتعلاً وحارقًا!\ أثناء السير، يتبدد كل شيء، وتتلاشى الذكريات؛ أثناء المشاهدة، نشعر بالتعب، ويخف ضوء النجوم؛ عند الاستماع، نستيقظ، ونبدأ باللوم؛ وعند العودة، تكتشف أنك قد اختفيت، فجأة أشعر بالارتباك.\ عالمي هادئ جدًا، لدرجة يمكنني سماع دقات قلبي. الدم في حجرات القلب يتدفق ببطء إلى البطين، وهكذا تدور دورة الحياة. الأذكياء يحبون قراءة القلوب، وربما يفهمون قلوب الآخرين، لكنهم يفقدون قلبهم بدلًا من ذلك. الحمقى يحبون العطاء من القلب، ربما يُخدعوا، ولكنهم قد لا يستطيعون أخذ قلب الآخرين. كنت تعتقد أنني منيعة كالحديد، وكنت أعتقد أنك منيعة ضد كل السموم...\ الكثير من الماضيات تتكرر أمام عيني، بشكل غامض، ما كنت أؤمن به يومًا، ما كنت متمسكًا به دائمًا، بكل الإيمان، في الحقيقة، لم يكن هناك شيء، ولم يكن أي شيء حقيقي... فجأة تكتشف أنك غبي جدًا، غبي بشكل لا يمكن تحمله. أقسم، ضحكت، حتى دموعي سقطت أثناء الضحك. نضحك على غبائنا، نحن نكرر دائمًا بعض الأذى، لا أحد يستطيع الهروب من الألم والعثور عليه. ومع ذلك، مازلنا نتوقع بغباء، ثم يخيب ظننا، ثم نتوقع مرة أخرى، ونخيب مرة أخرى...\ حين كنت أعتقد أن كل شيء لم يتغير، وأنه بمجرد أن أسعد يمكنني العودة إلى حضنك مرة أخرى وأبقى فيه مدى الحياة، في الحقيقة كل شيء قد تغير بشكل جذري. أشبه بنوتيلوس يختبئ في صدفته للنوم الطويل، وعندما أخرج رأسي لأرى العالم، أصبح البحر الذي سكنت فيه جبالًا شاهقة لا يمكن الوصول إليها. وأنا، أحجر متحجر على منحدر الجبل.\ الماضي كالضباب، الذكريات الماضية تتكرر في دماغي، عالمي كله زاوية بعد زاوية متعلق بك. ربما القلب سيظل يتذكر كثيرًا، تخيل كل يوم يمكنني رؤية لحظات سعادتك، في غيابك ما زلت أبتعد عن أي أخبارك، عن كل شيء يخصك، يومًا ما سيتلاشى، وفي مستقبل لا نريد أن ننسى فيه لكن الزمن ينسى، ومع ذلك سيكون لديك دائمًا حضور في حياتي، إنه جزء من نموي ولن يختفي أبدًا.عليك أن تصدق أنه يوجد في هذا العالم شخص يحبك، سواء كنت الآن محاطًا بالضياء وغارقًا في التصفيق، أو كنت تسير في الشوارع الباردة وحيدًا تحت المطر الغزير، سواء في صباح تتساقط فيه الثلوج الخفيفة، أو في مساء حار تحت موجة حرّ شديدة، فهو بالتأكيد سيخترق هذه الحشود المزدحمة في العالم، سيسير ممرًا بينهم، ويتجه نحوك. بالتأكيد سيأتي إليك بقلوب ملؤها الحماس ونظرة مليئة بالحب العميق، ليقترب منك ويأخذك بين ذراعيه. سيسعى بكل شوق للوصول إليك، إذا كان شابًا، فسيحتضنك بتلك الطريقة الطفولية الكليّة مثل طفل عنيد لا يشارك ألعابه؛ وإذا لم يعد شابًا، فسيكون مثل صياد عاد من مغامرة شاقة، ويشعل نار المخيم بجانبك، ثم يحتضنك متعبًا ومطمئنًا ويخلد للنوم. بالتأكيد سيجدك. عليك أن تنتظر...
لقد اعتدت الانتظار، لذلك، في دورة الحياة لا أستطيع مقاومة الوقوف مرة أخرى عند نقطة الانتظار الأصلية. لا أعرف، كم من الوقت عليّ أن أنتظر حتى أرى إجابة؛ لا أعرف، إلى متى يمكنني الاستمرار في انتظار النتيجة؟ الشوق ضعيف للغاية، ذلك لأنني لا أستطيع رؤية نتيجة الشوق. ربما الشوق لا يحتاج إلى نتيجة، هو فقط دليل على أن شخصًا ما كان موجودًا في القلب. فهل يمكن إعطاء الشوق شهادة تُثبت أنه كان موجودًا ذات يوم؟