بيت قديم في الجبال والغابة ٨

الملصق الأصلي: الخارق المارق@الصيف وجهات النظر: 141 الردود: 3 نشر في: 2012-05-18 10:40:34
“شاشا، أين كنتِ للتو؟”
ابتسم لي شيا وقال: “ذهبت إلى المطبخ لأسكب الماء! الجدة، لماذا أنت مبتلة هكذا، ألم تحملي مظلة؟”
نظرت الجدة إلى لي شيا باستغراب ودارت حوله بعناية، ثم سألت: “لم يحدث شيء في المنزل، أليس كذلك؟”
“لا شيء على الإطلاق! الجدة، ما بك؟ هل تشعرين بعدم راحة؟”
“من الجيد أنه لا شيء! من الجيد أنه لا شيء! العبِ أنت، سأذهب لتغيير ملابسي!”
نظر لي شيا إلى ظهر جدته وهو يختفي، وضحك بسعادة بصمت، فتفردت ابتسامة واسعة حتى الأذن...
“ماما، لقد عدت!”
دخل العم لي الثاني حاملاً أكياسًا كبيرة وصغيرة من بوابة الفناء، وعندما رآى لي شيا يخرج من الغرفة، مد الأكياس نحو يده وقال: “شاشا، العم الثاني اشترى لك بعض الحلويات، تناوليها في غرفتك! لا تدعي لي جيه يراها، لديه تسوس في الأسنان، لا يستطيع أكل الحلوى!”
نظر لي شيا إليها ولم يأخذها، وقال بقلق: “العم، في الصباح ذهبت الجدة إلى منزل العم تشانغ لفحص يونغوازي، والآن الساعة الرابعة بعد الظهر ولم تعد بعد! الجدة لا تسمح لي بالخروج، اذهب وتأكد من ذلك.”
“حسنًا، سأذهب لأتفقد، لا تخرجي!”
كان العم الثاني على عجلة، ولم يلاحظ الابتسامة البسيطة المختبئة خلف قلق لي شيا. استدار وانحنى لوضع الأشياء بجانب الباب، وفجأة سقط على الأرض بعد أن أُرهق، قبل أن يترك ما بيده.
ألقى لي شيا جهاز الألعاب الملطخ بالدم على الجانب، وأغلق باب الفناء، وركل العم الثاني المغمى عليه على الأرض، وقال بغضب: “كدت تقتلنِي! كنت ستطعميني الدواء! همم!”
جمع الشعر المتناثر على جبهته، وحمّله على العربة التي وُضعت بجانبه منذ الصباح، ودفعه عبر الرواق...
بقرب البئر الجاف، كانت الجدة مستلقية عند حافة البئر وعيناها مغمضتان. دفع لي شيا العم الثاني من العربة إلى جانب الجدة، وابتسم برضا، واستلقى على حافة البئر وهو ينادي بهدوء: “هل أنت هناك؟ لقد جلبتهم جميعًا، هل يمكنك الخروج الآن؟”
ارتفع وجه صغير أسود فجأة من قاع البئر، أنفه اقترب تقريبًا من لي شيا. لكنه لم يظهر عليه أي خوف، بل ابتسم بسعادة، ومد يده ليمس ذلك الوجه الأسود، ويمسح الطحالب الخضراء الداكنة التي تعيش على وجهه منذ سنوات. تحت الطحالب كان وجه صغير جميل ونظيف، أنف مرفوع قليلًا، شفاه ممتلئة، وعيون كبيرة مستديرة... وجه يشبه لي شيا للغاية، لكنه يبدو أصغر بكثير، يبدو في حوالي سبع أو ثماني سنوات.
رد 🤍 0 📤 يشارك يجمع
ممّل جدًّا- -!
لا شيء جيد للتحدث عنه!
الملل، مرحباً..
— تم تحميل كافة الردود —

ترك الرد