(مشاركة قصة قصيرة)أرجوك أنقذني

الملصق الأصلي: ℡ حلم المساء، وجه جارٍ√ وجهات النظر: 170 الردود: 3 نشر في: 2012-08-26 10:06:41
"ساعدوني، أنقذوني، أرجوكم، أنقذوني." شاهدت المرأة تطعن أمامي مباشرة. نادت طلبا للمساعدة بيأس، ممسكة صدرها بكلتا يديها على جرح السكين الضيق. كنت مذهولا ولم أجرؤ على التقدم لإنقاذها، خوفا من أن يعود ذلك الشخص ويطعنني. مر الوقت، وفي يأس، انهارت على الأرض، وجسدها كله مغطى بالدم الأحمر. ظنت أنني سأنقذها، لكنني وقفت بعيدا، دون أن أخطو خطوة واحدة. وجودي هو ما منحها الأمل في الاستمرار في الحياة، ومنحتها لحظة يأس. في تلك اللحظة التي كانت تحتضر، رأيت كراهية شديدة في عينيها. كافحت لتمد أصابعها المحمرة بالدم وزحفت ببطء نحوي، تصدر أصواتا غريبة من الألم. في تلك اللحظة، بدا أن قلبي توقف عن الخفقان. وأنا أراقبها تقترب أكثر فأكثر، ارتجف جسدي كله. "أنا آسف، أنا آسف، لا تقترب مني، أرجوك لا تقترب مني." فجأة، وجدت القوة من مكان ما، لكنني هربت بيأس. حدقت المرأة في ظهري ببرود، وظهر لمحة من النية الشريرة على زاوية فمها. أخيرا غادرت ذلك المكان، ممسكا صدري بكلتا يدي، ألهث من أجل التنفس. كنت أظن أنني سأخرج اليوم لأصفي ذهني، لكن عندما واجهت شيئا كهذا، ظل ذهني يمر في حالة تلك المرأة البائسة. اجتاحني موجة من الخوف. لو أرسلتها إلى المستشفى اليوم، قد أكون أنا من يستلقي غدا. في مجتمع اليوم، من الأفضل تجنب المشاكل. كان بإمكانك أن تعرف أن تلك المرأة ليست من خلفية حقيقية. هل سترتدي المرأة المحترمة ملابس لا ترتدي إلا في أماكن الترفيه؟ سرعان ما تذكر جينغمينغ أنني كنت أعلم أن تلك المرأة قد اكتشفت. في الأيام التي تلت، بدا أنني نسيت الأمر. حتى جاء يوم، سمعت زميلين يتحدثان عن جريمة قتل حديثة. قال أحد الزملاء: "هل سمعت؟ قبل أيام قليلة، ماتت امرأة، وماتت بشكل مروع، مغطاة بالدماء. كان الأمر مرعبا." قال زميل آخر؛ سمعت أيضا أن عيني المرأة كانتا مفتوحتين كما لو كانت تنظر إلى شيء، وكان وجهها غريبا جدا، مع ابتسامة خفيفة على زاوية فمها. قلت إن الموت يجب أن يكون مؤلما، لكن لماذا كانت تبتسم؟ سمعت أيضا أن الأشخاص الذين يموتون فجأة هكذا غالبا ما يصبحون أشباحا. "آه، توقف عن الكلام، أنا أخاف من الأشباح أكثر شيء." "مم تخاف؟ ليس الأمر وكأنك قتلتني، أيها الجبان.بعد أن استمعت إلى حديثهم، فجأة هبت نسيم بارد من خلفي، وكانت كل النوافذ من حولي مغلقة، فكيف يمكن أن يكون هناك ريح؟ هل من الممكن أن المرأة تحولت فعلاً إلى شبح؟ حينما وصلت إلى هذا التفكير، تذكرت نظرة تلك المرأة المرعبة، وللتخلص من هذا الخوف، أمعنت النظر خارج النافذة، وفجأة ظهر رأس شخص بشعر طويل عند فتحة النافذة يحدق بي ببرودة. شعرت وكأنني صُعقت بالكهرباء ولم أستطع التحرك، وفي لحظة اختفى مرة أخرى. عرفت أنها ليست وهمًا بل أتت لتأخذ حياتي. في الليل، كنت أنتظر حضورها بقلق وخوف، وفعلاً ظهرت، وظهرت أمامي مغطاة بالدماء، ورائحة الدم القوية جعلتني أتقيأ. اعتذرت لها بلا توقف، قلت آسف، طلبت مسامحتها، لكنها نظرت إلي بلا رحمة: 'في الأصل لم يكن علي أن أموت، لكنك كنت جباناً ولم تنقذني، لذا متّ. لم أتوقع أن الموت ليس مخيفاً، لكن المخيف هو لماذا أنا وحدي من ماتت ولم تمت. هذا غير عادل، سأجعلك تشعر بالألم نفسه، تماماً كما شعرت بالموت.' مدت يدها وخنقت عنقي. 'آه، لا.' وفي غمضة عين عدت إلى مشهد ذلك اليوم، وأصبحت أنا المرأة، وأصبحت هي أنا، حرصت على صدري وسقطت على الأرض وأنا أتألم وأتأوه. كم تمنيت لو أنها تستطيع إنقاذي، لكنني أعلم أنها لن تفعل. اقترب الموت مني شيئاً فشيئاً، وبدأ الدم في جسدي يفرغ، وبدأ جسدي يصبح جامداً، وبدأ وعيي يتلاشى. سقطت دمعة من زاوية عيني، كانت دمعة ندم، كل ما أستطيع قوله لها هو 'آسف'.
رد 🤍 0 📤 يشارك يجمع
سأطعنك بسكين
يمكنك أن تموت في الطابق الأسفل
سوف أضيف ضربة واحدة
— تم تحميل كافة الردود —

ترك الرد