في البلدة يوجد شخص غبي، ليس غبيًا بالفطرة، ففي سن الخامسة خلال حادث تسمم بالغاز، كان هو الوحيد الذي نجى، ووالده الذي كان نائماً معه في الغرفة استخدم آخر قوته لدفعه إلى الخارج قبل أن يسلم الروح، ومنذ ذلك الحين، لم يعرف إلا كيف يضحك بلا فهم، سواء كان سعيدًا أو حزينًا، ويقال إن دماغه تضرر.
للغبي أم جميلة وأخت صغيرة لطيفة، وكان دائمًا يسأل والدته: أين والدي؟ فأجابته والدته: والدك مات، وتحول إلى نجم في السماء، يراقبنا من فوق.
كان الغبي كل ليلة مستلقيًا على العشب في الفناء ينظر إلى النجوم، ويضحك بلا فهم وهو ينظر إليها.
عندما كان الغبي في الحادية عشرة من عمره، توفت والدته المحبة له بسبب مرض كلوي، وقبل وفاتها أخبرته أن يعتني بأخته الصغيرة التي كانت في السادسة من عمرها. كان الغبي فقط يضحك بلا فهم، وكل ليلة يذهب لمشاهدة النجوم، ويقول إن هناك نجمة جديدة في السماء، تلك أمه، بجانب والده.
بمساعدة الناس الطيبين، بدأ الغبي بفتح كشك وجبات سريعة بسيط، ليبيع السندويشات، والكشك كان قريبًا من مدرسة أخته.
عندما يكون الغبي في المنزل، لم يجرؤ أبدًا على دخول غرفة أخته، لأنها كانت لا تحبه وتكرهه، وكانت غير مرتاحة لوجود أخ غبي، لكنه كان يحب أن يستلقي عند باب أختها ويراقبها وهي تدرس، وعندما تكتشفه، يختبئ مثل الطفل الذي ارتكب خطأ، ثم يضحك بلا فهم، ولا يعرف إذا كان سعيدًا أو حزينًا.
كان الغبي يستيقظ كل صباح مبكرًا ليعد الفطور لأخته قبل أن يذهب للعمل في كشكه. وهوايته الوحيدة في الليل هي مشاهدة النجوم...
مهارة الغبي كانت ممتازة، فكان يحضر السندويشات مثل المطاعم، وكان المدرسون والطلاب في المدرسة يحبون شراء الإفطار من كشكه، لكن لم يكن أحد يعرف أن للغبي أخت جميلة تدرس في المدرسة، لأنها لا تريد أن يعرف الآخرون أن الغبي هو أخوها، وكان الغبي فقط يضحك بلا فهم، سواء حزينًا أو سعيدًا.
الغبي كان يعمل بجد، لكنه لم ينفق أبدًا المال، ولم يعرف أحد لماذا كان يجتهد في الكسب هكذا. كان كثيرًا ما يتعرض جده لإصابات في يديه أثناء العمل، وغالبًا ما يكون حذاؤه مقطوعًا، وعندما تراه أخته تقول: حتى عند قطع الخضار تتعرض للأذى، وحتى الحذاء تضيع، لماذا لا تضيع أنت بنفسك! حقًا إنه غبي!استمع الغبي وضحك كالمعتاد بغباء، ولم يعرف هل هو سعيد أم حزين..
الغبي كل ليلة قبل أن ينام كان يكتب بعض الكلمات في دفتر صغير، *تشويان كانت تريد أن تطلع عليها، لكن الغبي لم يكن يظهر لها الدفتر، وبعد أن ينتهي من الكتابة كان يخفيه، وقد حاولت الأخت عدة مرات ولم تجده.. في النهاية توقفت عن الاهتمام بما يكتبه.
الغبي كان في السابعة عشرة من عمره، ذلك الوقت كانت الأخت قد التحقت بالمدرسة الإعدادية، ونقل الغبي كشكه إلى مكان قريب من مدرسة الأخت، كل يوم بعد الانتهاء من بيع الفطور، كان يتجول حول المدرسة، وكان دائمًا يرتدي ملابس بالية ومتسخة جدًا، وغالبًا ما كان يفتقد إحدى حذائه، لكنه كان يرتدي المئزر عندما يعمل، ومع ذلك كان يضحك بغباء كما هو المعتاد. في أحد الأيام، عندما كان يبيع الفطور سمع الغبي طالبتين تتحدثان عن اسم أخته، تقولان إن وجهها كان شاحبًا عند حضورها للفصل في الصباح وأنها تعاني من ألم شديد في ظهرها. بعد أن سمع الغبي، تجمد للحظة، ثم فجأة نادى باسم أخته بصوت عالٍ، وألقى عمله وركض نحو المدرسة، وظل ينادي باسم الأخت بصوت مرتفع، متجاوزًا حراس المدرسة والمعلمين، حتى وصل إلى فصل الأخت، فوجدها منحنية على الطاولة، وجهها شاحب وعرق بارد يسيل على جسدها، في هذه المرة لم يضحك الغبي بغباء، بل بدا على وجهه القلق، نادى باسم الأخت وحملها على ظهره وركض إلى المستشفى. في طريقه واجهه أحد المعلمين وقال له: ماذا تفعل؟ اتركها فورًا! احمر وجه الغبي من الغضب وقال: هي... أختي، أنا... أنا أخوها. ظل الغبي يكرر هذه العبارة وهو يحمل الأخت إلى المستشفى القريب من المدرسة، وكان المعلمون والطلاب مندهشين، لأنهم لم يسمعوا قط أن لها أخ.
نظر الغبي خارج باب غرفة المستشفى إلى أخته، لقد استيقظت بالفعل، وكان الغبي قد قضى الخارج ثلاث ليالٍ وثلاثة أيام. قال الطبيب الذي كان يعالجها: لا تقلقي، لقد جهز أخوك كل رسوم العلاج الخاصة بك. رأت الأخت الغبي يرفع رأسه بصعوبة وهو يقف خارج الباب، وعيناها تحملان بعض التساؤل. في تلك اللحظة عاد الغبي إلى عادته، وابتسم لها بغباء، لكنه لم يجرؤ على دخول الغرفة.
قال الطبيب للأخت إنه منذ زمن بعيد كان يشتري الفطور عادة من كشك الغبي، وكان يعرف أن الغبي يعمل بجد دائمًا، كما كان يعرف أن الغبي لا ينفق المال، وكان دائمًا لا يفهم لماذا يجمع الغبي كل هذا المال، حتى اليوم فقط فهم السبب.لأن الأحمق كان يحمل أخته الصغيرة على ظهره عندما وجدها، صرخ قائلاً: أمي... هكذا ماتت... أرجوك... أنقذِ أختي... أنا... لا أريد أن تموت أختي! في الأصل، كانت والدة الأحمق قد أخبرته وهو حي أن أخته تعاني أيضًا من مرض كلوي شديد، وأنه يجب عليه الاعتناء بها جيدًا... أخبر الطبيب الأخت بأن مرضها يحتاج إلى زراعة كلى، وقد دفع أخوها الأحمق تكاليف الزراعة بالكامل، لكن لم يتم العثور على كلى مناسبة حتى الآن. أخبر الطبيب الأخت أنه عندما عرف الأحمق أن أختها بحاجة إلى زراعة كلى، صرخ قائلاً له: استخدم... كلتي... أنا أخوها... لكن نتائج الفحص أظهرت أن كلى الأحمق أيضًا غير مناسبة، وعندما عرف الأحمق النتيجة، بدا محبطًا جدًا وظل يقول: أنا... أخوها. فهم الطبيب ما يقصده الأحمق: أنا أخوها، فلماذا لا يمكن أن تكون كليتي مناسبة لأختي؟ لا يزال الأحمق يقف خارج غرفة المستشفى يراقب أخته، ويبتسم بغباء. في هذه اللحظة، كانت الأخت تبكي بشدة، نظرت إلى الأخ الأحمق الذي كان مصدر إحراج لها طوال الوقت، وقالت بصوت ضعيف له: لماذا تقف عند الباب، لماذا لا تدخل؟ تجمد الأحمق قليلاً، وقال بخجل: هل... يمكنني الدخول؟ ابتسمت الأخت والدموع في عينيها وأشارت برأسها نعم. جاء الأحمق خلف ظهره إلى سرير أختها، وسألته الأخت لماذا يضع يديه خلف ظهره، وأصرت على رؤية يده، فأخرج يده المغلفة بالضماد، وارتدى حذاءً واحدًا فقط، ذلك بسبب أن يده قد تعرضت للخدش على الطريق أثناء نقل الأخت إلى المستشفى، وفقد حذاءه الآخر. قالت الأخت كما اعتادت من قبل: لماذا أنت بهذا الغباء، لقد أصبت يدك وفقدت حذاءك أيضًا! لكن هذه المرة حين قالت له ذلك، كان نظرها مليئًا بالحنان والحزن... كانت هذه المرة الأولى التي يدخل فيها الأحمق غرفة أختها بموافقتها. مرّت الأيام، واشتد مرض الأخت تدريجيًا، وغالبًا ما تغفو في الغيبوبة... بفضل جهود الأطباء المتفانين، تم العثور أخيرًا على كلية مناسبة، وكانت العملية ناجحة جدًا، وتم إنقاذ الأخت من موت مؤكد، لكنها عندما استيقظت لم تجد الوجه المألوف ذو الابتسامة الغبية... أخبرها الطبيب أن أخاها ذهب إلى مكان بعيد للعمل لكسب المال لتغطية تكاليف العلاج، وأنه سيأتي ليأخذها إلى المنزل عندما تتعافى تمامًا، وطلب منها أن تطمئن وتستعيد صحتها.تتلقى الأخت الصغرى كل بضعة أيام رسالة بخط غير مستوي، كانت كتبها لها أخوها الأحمق، ومحتواها بسيط ومتكرر: أنا بخير، اعتني بنفسك جيدًا... في يوم خروجها من المستشفى، لم يأتِ الأحمق لاستقبال الأخت، واستلمت الأخت فقط دبًا من الفرو اللطيف من الطبيب، وكان على رجلي الدب آثار دماء صغيرة...
أخبرها الطبيب أن الأحمق دفع ثمن العملية فقط لتغيير الكلى، وكانت تكاليف الإقامة الطويلة في المستشفى كثيرة أيضًا، ولكي يدفع لها مصاريف المستشفى، كان الأحمق يعمل يوميًا بخلاف إعداد الفطور، وكان يبحث عن وظائف أخرى، وأي شيء يمكن أن يكسب منه المال حتى لو كان تنظيف الفضلات.
أخبر الطبيب الأحمق بخبر العثور على متبرع للكلى عندما جاء لزيارة أخته في المستشفى، وما زال يبتسم بغباء، وأبدى أدبًا بالغًا حتى أنحنى للأمام شكرًا للطبيب، ثم قال للطبيب: أريد... شراء هدية لأختي... عند... استيقاظها... لأهديها إياها
جر الأحمق جسده المتعب، وذهب بسعادة لشراء دب فرو أبيض ناصع... ربما لأنه كان متعبًا جدًا وذهول ذهنه، بينما كان يعبر الطريق في طريقه إلى المستشفى صدمته سيارة مسرعة، وعندما وصل إلى المستشفى كان في غيبوبة، لكنه ما زال ممسكًا بكيس البلاستيك الذي يحتوي على الدب، والدم ينزل من يده إلى أقدام الدب... وعندما كان يغادر، قال للطبيب: الدب... لأختي... ثم ابتسم بغباء وغادر، ولا يعرف أحد إذا كان حزينًا أم سعيدًا...
أخبر الطبيب الأخت أن تلك الرسائل كتبها هو بمحاكاة خط الأحمق، وقال إنه يعلم أن الأحمق بالتأكيد لا يريد أن تعرف أختك بهذا الخبر قبل أن تتعافى، وقال الطبيب إنه أراد مساعدة الأحمق في تحقيق أمنياته، ولهذا كتب تلك الرسائل...
جلست الأخت الصغرى بهدوء ممسكة بالدب الأبيض، ولم تتكلم طويلاً، وعادت بصمت إلى البيت.
كان المنزل بسيطًا جدًا، لكنه مرتب بعناية، وخاصة غرفة الأخت الصغرى، كانت أكثر ترتيبًا من قبل، لكن سطح الأثاث كان مغطى بطبقة رقيقة من الغبار، وعلى مكتبها أُعدت أصيص زهرة، وكانت الزهرة متفتحة ببهاء، وبجانب الأصيص بطاقة جميلة، مكتوب عليها خط غير مستوي: مرحبًا بعودتكِ إلى المنزل! الأحمق كان قد بدأ في تجهيز الترحيب بها عندما علم أنها ستتعافى قريبًا!في تلك اللحظة، لم تعد تسمع ذلك الضحك الغبي بعد الآن! جاءت شقيقتها إلى غرفة الغبي، وأثناء ترتيب متعلقات الغبي اكتشفت الدفتر الصغير الذي طالما رغبت في رؤيته.
ظل في الدفتر رائحة الساندويتش، وكانت كلمات الغبي المكتوبة بخط متعرج:
..................
تحب أختي النوم كثيرًا، في الصباح عندما تستيقظ يجب أن يكونوا هادئين كي لا توقظوها.
أختي لا تحب تناول الساندويتش في الصباح، تحب تناول النودلز سريعة التحضير، يجب أن أعدها لها قبل الذهاب للعمل.
أختي لا تحب أن أدخل غرفتها، ولا تحب أن أكون قريبًا جدًا منها، لا يمكنني دخول غرفتها بدون إذنها.
أختي لا تحب أن يعرف الآخرون أنني أخوها، لا يجب أن يعرف زملاؤها أنني أخوها.
أختي ليست بصحة جيدة، لكن لا يجب عليها أن تعرف أن لديها نفس مرض والدتنا.
سأجتهد لأجمع المال لأختي...
أخيرًا يمكن علاج مرض أختي.
أختي عانقت دفتر الغبي الصغير وبكت بشدة.
منذ ذلك الحين، كل ليلة تحب أختي الاستلقاء على العشب في الفناء لمشاهدة النجوم كما كان الغبي يفعل من قبل، لكن هناك نجم إضافي في السماء، إنه أخوها الغبي، بجانب والديه، وهم يراقبونها من السماء....
جوهر قصة الأحمق
الردود (11)
ربما نسخ صاحب المنشور هذا من مساحة QQ! أود أن أقول أنني لم أصدق هذا أبداً..
أريد كثيرا أن أغمسك في صلصة الفول الكبير.
شاهدت. ثم توفي الأحمق.
إذا كان للإنسان روح حقًا، فلماذا لا يمكنه أن يعيش مع الشخص الذي أحبه طوال حياته، ويجعله حزينًا؟ وإذا لم يكن لديه، فلماذا تحدث دائمًا الكثير من الأمور الغامضة؟
سأروي لكم نكتة\في يوم من الأيام ذهب شياو مينغ إلى المدرسة… وفجأة توفي
يبدو مؤثراً جداً! كلمتان: "جيد".
أحب.
مُمْتَثّ
لقد تأثرت جدًا
الأحمق حقًا أحمق.
أيها الأحمق، بالطبع غبي.
— تم تحميل كافة الردود —