هراء متواصل (5): الحرم الجامعي
القدم: عندما أنهى المعلم زو سرد القصة، أعاد مرة أخرى الأشباح التي كانت ترافقه أثناء القراءة الليلية وصورته معها إلى أعمق درج ثانٍ، وعندما وضعها، نظر خصيصًا إلى تلك "القدمين" اللتين كانتا قد اقتربتا أكثر من مرة من مؤخرة رقبته! في عطلة نهاية الأسبوع الماضية، وبسبب قيام قسم الكيمياء وقسم الأحياء بتنظيم ركن اللغة الإنجليزية معًا، اتفقنا أنا وممثلو الطلاب في فصلي قسم الأحياء على لقاء يوم الجمعة مساءً في منزل المعلم زو لمناقشة ترتيبات ركن اللغة الإنجليزية. في البداية، ناقشنا مع المعلم زو مسألة تنظيم ركن اللغة الإنجليزية للقسمين، وبعد الانتهاء من الحديث حول الركن، بدأنا نتحدث بشكل عشوائي، وتنوعت مواضيعنا. في النهاية، لا نعرف من بدأ بالحديث عن أنه ليلة الجمعة السابقة قبل الماضية، ذهب بقية الرجال في السكن للبقاء على الإنترنت طوال الليل، وكان وحده في الغرفة، لكنه تغلب على خوفه وأمضى الليل نائمًا في المهجع، وأثناء نومه رآى بشكل مبهم أصدقاءه من أيام المدرسة الابتدائية الذين ماتوا منذ سنوات في حلمه، الأمر الذي جعله يتصبب عرقًا من الخوف، وعندما استيقظ وواجه هنالك الغرفة المظلمة، شعر بتسارع دقات قلبه... وقبل أن ينهي الحديث، لم يستطع المعلم زو الانتظار وأطلق صوت "آه"! أثناء حديثه، أخرج المعلم زو بتعبير غامض من أعمق درج ثانٍ في مكتبه بعض الصور وابتسم وأعطانا إياها قائلًا: "انظروا إلى هذه الصور، لا داعي للدهشة، فهذا حدث قبل عام، ولم تُلتقط في هذه الغرفة، لذلك لا داعي للخوف!" تبادلنا نحن الثلاثة النظر في صور المعلم زو، وتحت ضوء المصباح الساطع، استطعنا رؤية ظل واضح جدًا في كل صورة، وكل صورة شخص معلق فوق المعلم زو مباشرة! كان هذا الشخص قصير الأطراف، وأصابع قدميه كانت تلامس مؤخرة رقبة المعلم زو! كان مجرد ظل واضح، لذلك لم نستطع تمييز ملامحه. "ما هذا؟ هل رأيت الشخص المعلق فوقك عند التقاط الصورة؟" سألناه جميعًا بشغف. "لا، لم أره إطلاقًا! لكن في وقت متأخر من الليل، ما إن أجلس هناك لأقرأ، أشعر أحيانًا بشيء يلمس مؤخرة رقبتي، ليس بقوة كبيرة، ولكن الإحساس حقيقي!" سأل أحدنا: "كيف خطر ببالك أن تلتقطه بصورة؟" رد: "لا تتعجلوا، دعوني أشرح لكم ببطء."حتى الآن لقد قمت بالتدريس لمدة ثلاث سنوات فقط، وانتقلت من مدرسة أخرى العام الماضي، وبما أنني عازب، فقد تم تخصيصي إلى مبنى قديم للمعلمين في المدرسة، وهو المبنى القديم الواقع على بعد 50 مترًا خلف مطعم الموظفين. العام الماضي، كنت أعيش وحدي في غرفة صغيرة، حيث وُضعت طاولة صغيرة في زاوية الغرفة، وبجانبها نافذة. وبما أنني أرغب في الامتحان للحصول على الدكتوراه، فقد كنت جادًا للغاية في الدراسة، وأكاد أسهر كل ليلة حتى الفجر. ولكن بعد وقت قصير من الانتقال إلى المنزل، كلما جلست أمام الطاولة وأركز في القراءة، شعرت في منتصف الليل كما لو كان هناك شيء يطرق رقبتي بلطف بين الحين والآخر. في البداية، ظننت أنني أعاني من حساسية عصبية، فلم أهتم كثيرًا، لكن مع مرور الوقت، استمر هذا الإحساس، فبمجرد أن أجلس أمام الطاولة، وبمجرد أن تتجاوز الساعة 12 ليلًا، أشعر باستمرار بذلك الشيء يلمس رقبتي، ومع ذلك، عندما ألتفت خلفي، لا أرى شيئًا. بمجرد الابتعاد عن الطاولة، يختفي هذا الإحساس تمامًا. أردت أن أجرب ذلك، لأنني شعرت دائمًا بدهشة شديدة، رغم شعوري بأن هناك شيئًا يلمسني، ولكن في كل مرة التفت فيها للنظر حولي، لم أر شيئًا، حتى لم أرَ ذبابة تحلق، لكن شعور لمسة العنق في مؤخرة رقبتي كان حقيقيًا بصدق، وكنت مصممًا على تصديق شعوري، لذا جهزت كاميرا تلقائية ووضعته مباشرة أمام مقعدي. في منتصف ليلة ذلك اليوم، الساعة 1 فجرًا، كنت أتصفح كتاب اللغة الإنجليزية التجارية بشكل عشوائي، وبينما أتابع القراءة، عادني شعورُ ذلك الشيء، فقمت على الفور بالضغط على زر الكاميرا من الجنب، والتقطت عدة صور متتالية. في صباح اليوم التالي، طورت الصور وفوجئت بها: في كل صورة، فوق رأسي، يظهر ظل رجل عائم في الهواء، وما كان يلمس رقبتي طوال الوقت هو قدماه المعلقة في الهواء، تتحرك وتلمس رقبتي بلطف باستمرار... في مناسبة عارضة، التقيت بزميل يدرس الفلسفة البوذية، وأخبرته بهذا الموقف، فأخبرني أن تلك الغرفة كانت لشاب معلم تزوج منذ سنة واحدة، وبعد أن سممت صديقته نفسها حتى الموت، انتحر هو أيضًا شنقًا، وكان هذا المعلم يعمل في قسم التربية البدنية بمدرستنا، ومن المرجح أن الظل في الصور هو روح ذلك المعلم!عندما انتهى المعلم زو من سرد القصة، أعاد الأشباح التي كانت ترافقه في القراءة الليلية وصورته معهم مرة أخرى إلى القاع في الدرج الثاني، وفي اللحظة التي وضعها فيها، ألقى نظرة خاصة على تلك 'الأقدام' التي كانت على اتصال وثيق برقبته عدة مرات!
الردود (1)
΢
— تم تحميل كافة الردود —