في أحد مباني التدريس بجامعة ما حدثت قصة مخيفة ومروعة... في بداية تأسيس الجامعة كانت هناك أربعة مباني فقط للتدريس، وكان هذا المبنى واحدًا منها. لذلك في ذلك الوقت، في موسم الامتحانات، كان هذا المبنى يظل مفتوحًا طوال الليل. أما الآن فلا يُضاء هذا المبنى بعد الساعة العاشرة تحت أي ظرف، بعد الساعة العاشرة يسود الظلام الدامس، ولا تضيء إلا غرف إقامة الموظفين المناوبين. لأن في هذا المبنى حدثت حكاية كهذه: لا أحد يعرف بالضبط في أي زمن، كل ما يُعرف أنها حدثت بالفعل: كان هناك طالب جديد في الجامعة، دخل الجامعة وطموحه كبير، وكان يسعى للتميز، لذلك كان يدرس بجد كبير. في ذلك الوقت، صادف موسم الامتحانات، وكان هذا الطالب يدرس في الطابق الثاني من هذا المبنى حتى وقت متأخر حوالي الساعة الثانية صباحًا. رغم أنه موسم امتحانات، إلا أن عدد الطلاب الذين يدرسون حتى الساعة الثانية قليل، لذلك بقي هذا الطالب بمفرده في الفصل. الإنسان في النهاية يبقى إنسانًا، والدراسة إلى هذا الوقت المتأخر تؤدي إلى التعب، فاستلقى هذا الطالب على مكتبه ونام نصف نائم. أثناء خلسة النوم، بدا له أنه سمع شخصًا يدخل من الباب الخلفي للفصل، وبما أن وقتها كان هناك الكثير من المتعلمين، فلم يعر اهتماماً، واستمر في النوم. أثناء النوم، فجأة شعر بأن أحدهم يدفع كتفه: "زميل، زميل، استيقظ، استيقظ" فتح عينيه الحسيتين للنوم فوجد فتاة من زملائه، ترتدي قميصًا أبيض، وتبدو جميلة، كانت تنظر إليه بعينين ملئهما الطلب: "هل يمكنك الخروج معي للحظة؟" فكر هذا الشاب: هل حقًا حظي حسن، هل سألتقي بجمال كاللؤلؤ؟ بكسل وارتباك، تبع الفتاة للخروج. عند النزول من السلم، كانت الفتاة تسير أمامه، وهو وراءها، في خلسة النوم، لاحظ أن الفتاة كانت ليست تمشي، بل كانت تطفو. ظن أنه لم يستيقظ بالكامل، ففرك عينيه، ومع دقة النظر، كانت الفتاة بالفعل عند نزولها من الدرج تطفو وليس تمشي.لقد شعر فقط بأن دماغه أحدث صوتًا 'زم'، ولم يهتم بشيء آخر، ركض على الفور، وجرى إلى السكن دفعة واحدة، أيقظ زميله في الغرفة، وروى له ما حدث للتو، استيقظ زميله من نومه وهو غير سعيد إطلاقًا، وقال الجميع إنه ربما قد أوهَم نفسه، وبعد حديث قصير عاد الجميع للنوم، وهو يفكر وقال في نفسه، اللعنة، الأمر غامض جدًا، لابد أنه أوهم نفسه، فنام أيضًا. تلك الليلة مرت بلا أحداث. في الليلة التالية، جلس هذا الشاب للدراسة في المبنى نفسه حتى وقت متأخر من الليل. في تلك الليلة، بقي كالمعتاد في نفس الفصل الدراسي الذي كان فيه أمس. لم يحدث شيء في البداية، لكن مع اقتراب منتصف الليل بدأ قلبه بالخوف، يلتفت يمينًا ويسارًا، خائفًا من حدوث أمر ما. ومع ذلك لم يحدث شيء حتى الساعة ٢:٣٠، فبدأ يشعر بالارتياح تدريجيًا، وغط في نوم خفيف. في تلك اللحظة، حدث الشيء ذاته مرة أخرى، دخلت امرأة ترتدي الأبيض بنفس الطريقة ونفس النبرة، تطلب منه الخروج. ارتعب الشاب تمامًا، وقال لنفسه: اهدأ، اهدأ، لا توجد أشباح في العالم! ثم تبع الفتاة إلى الخارج. هذه المرة راقب خطواتها عن كثب، واكتشف أنها لا تنزل السلم فحسب، بل كانت تطير أثناء الحركة. هذا أرعبه تمامًا، فركض عائدًا إلى السكن. بعد العودة، روى ما حدث لتلاميذه، وبينما كانوا لا يصدقونه تمامًا، لكنهم فكروا، من المستحيل أن يحدث الشيء نفسه في يومين متتاليين، لذا قرروا مرافقة الشاب في اليوم التالي لصيد الأشباح. في تلك الليلة، اتفقوا على أن يذاكر الشاب في الفصل أمس، بينما ينتظر الآخرون في الغابة خارج المبنى. عند الساعة ٢ ليلاً، بدأ الشاب يزداد خوفًا، أراد المغادرة، لكنه فكر في كل الناس في الخارج، فإذا هرب، ألن يكون ذلك محرجًا له، فاضطر إلى الصبر والانتظار. هذه المرة لم يستطع النوم بأي حال، كان يلتفت يمينًا ويسارًا، أملًا ألا يتكرر ما حدث بالأمس. فجأة، رأى المرأة البيضاء تدخل من الباب الخلفي وتطفو في الهواء، ارتعش من الخوف، لكنه تمكن من الهروب من المبنى وهو يصرخ لزملائه: إنها جاءت، إنها خلفي!لكن زملاءه في الصف لم يروا إلا أنه كان يصرخ هناك بمفرده، ثم قفز في النهر الصغير بجانبه... ثم سمعوا أن حدثت مرة أخرى حادثة لطالبة أخرى تواجه شبحًا في المبنى المدرسي، وهذا ليس جديرًا بالذكر...