<قصيدة جميلة><أنا متفكك إلى طين، مستعد أن أكون مجرد ثوب زفاف>

الملصق الأصلي: تدمير الجفاف والتعفن @Meimeijiang وجهات النظر: 50 الردود: 2 نشر في: 2012-12-21 00:55:34
عاطفة عميقة كأنها اعتماد متبادل، كالسحاب والمطر؛ عاطفة تامة كأنها دائمة، كالريح والرمل؛ عاطفة حزينة عند عدم اللقاء، كالنجوم والقمر؛ عاطفة غاضبة عند الفراق، كالطين والزهرة. بعض المشاعر، مقدر لها أن تكون زهور فتح عابرة، وبعض الحب، في هذه الحياة لا يصبح إلا رملًا متحركًا... — مقدمة

اعتدت على تغير الفصول من نهاية الصيف إلى بداية الخريف، أضيف سترة على قميصي القصير الأكمام. أتجول في الزاوية، وأترك الرياح الباردة الخجولة تخفي وجهي برفق. ظل الأشجار يتمايل، والأوراق المظللة غير المتساقطة، كأنها تستمتع باليد الصغيرة التي تمسحها بلطف. أغمضت عيني برفق، كأن الطبيعة أنا، وأنا الطبيعة، وقلبي يصرخ باستمرار: أنا الريح...

أنا الريح، نعم، أقول لنفسي بعناد، أنا الريح، أفكر بذلك في ذهني، وأؤمن به في اللاوعي. على مر السنين، عشّيت حياة عادية في الواقع، ولكن قلبي الفضولي، السهل التأثر، والملئ بالدماء، قد عانى وهاجر في العالم منذ وقت طويل. خلال هذه السنوات، كنت أراقب، وأشعر بكيف يدمع القلب، وكيف يتحجر، وكيف يتآكل، وأخيرًا يتحول إلى تراب يذهب مع الريح، ليصبح جزءًا من الريح.

أنا الريح، ريح متواضعة، ريح خفية، أؤمن بذلك، لأن هذه الريح لن تهتز لملاقاة البط والطيور، ولن تحزن لنهاية الحياة. لأني أنا الريح فقط، في الفرح لا أحتاج للسيطرة على داخلي بالهدوء؛ ولأني أنا الريح فقط، في الألم لا أحتاج للقوة لتكون دعامة لداخلي.

أنا الريح، ومهمتي هي جلب الولادة والنهاية والانحدار. أقطع الأرض الواسعة، والأنهار والجبال اللانهائية، أرى الخضرة الممتدة، والصحراء المتجردة، يفترض أن أكون بلا حزن، بلا فرح، بلا شكل، فلماذا كل من الولادة والخضرة والموت يرهقني برؤيتي؟ لماذا أرى في عيون العشب الجديد الذي ينمو، نظرة ترحم بسيطة؟ لماذا في أوراق الزهور الذابلة، يظهر تجاهري نوع من الشفقة؟ أسألهم، أنا الريح، لماذا يرحمونني، لماذا يشفقون علي؟ لم يجيبوني، فقط صمتوا. بدأت أصرخ، أنا الريح، بلا فرح، بلا حزن، بلا شكل، لماذا يرحمون؟ لماذا يشفقون؟ لماذا هكذا؟بدأت الرياح تشتد، وتحركت الأعشاب الخضراء في كل مكان بلا إرادة تحت الرياح العاتية، كأنها تنكر هويتي كريح؛ وبعد الزئير، هدأت الرياح تدريجياً، وصرخة خشنة، تسقط بتلة من قلب الزهرة، وكان صوتها صامتًا للغاية، وسقوطها لا يمكن للإنسان أن يشعر به، ومع ذلك، كانت المشهد مألوفًا جدًا. عند رؤية هذا المشهد، شعرتُ، كريح بلا سعادة ولا حزن ولا شكل، بألم يشبه وخز الإبرة. في اللحظة التي انفصلت فيها البتلة عن قلب الزهرة، كنت أصرخ: أنا الريح! حاولت أن أنسى الصورة التي تظهر فيها البتلة وهي تسقط من قلب الزهرة؛ في أثناء سقوط البتلة، كنت أقاوم لكن لم أعد أستطيع إصدار الصوت؛ حتى لحظة سقوط البتلة، بدأ المطر يهطل من السماء، وسقطت على الأرض بثقل وفقدت وعيي... وفي عقلي الباطن، تحولت الصرخة إلى سؤال: هل أنا الريح؟ نسيت كم من الوقت مضى، وعندما استيقظت وجدت نفسي تحت جسم ثقيل يضغط علي، كان ساق زهرة، وفي تلك اللحظة فهمتُ أنني لست الريح. في الذكريات، كانت هناك سنوات شهدت سقوط بتلة من قلب الزهرة تطير مع الريح؛ في الذكريات، كانت هناك سنوات شهدت بتلة تطوف في الريح حتى تعفن؛ في الذكريات، كانت هناك سنوات شهدت بتلة بعد التعفن الكامل تندمج مع الريح؛ بسبب المطر، تذكرت أنني في الحقيقة لست ريحًا. منذ ذلك الحين، راقبت بصمت ساق الزهرة وهي تنبت الجنبة، الكأس الزهري، التاج الزهري، مجموعة الأسدية، حتى attracted النحل والفراشات، وظللت صامتًا. في يوم من الأيام، بعد أن غادرت النحل والفراشات بعد جمعها لحبوب اللقاح، أومأت الزهرة فجأة برأسها لتحيتهم وقالت: "مرحبًا، أنا زهرة." توقفت لحظة، وفجأة شعرت بالسعادة والراحة في قلبي، فارتحت وابتسمت وأجبت: "مرحبًا، أنا الطين..." فتحت عينيّ، وبدت يدي اليمنى تلقائيًا تدعم نظارتي، تنفست بعمق، ثم أخرجت النفس. في الواقع، هل يمكن للعواطف والحب على الأرض أن تدوم، ومن هو الصحيح ومن هو الخطأ، من يمكنه أن يجيب بوضوح؟ ربما الآن هناك التمسك الشديد، وبعد لحظة ينكسر العلاقة، المهم ليس الحصول على ما تريد، بل الحصول على ما يمكنك الحصول عليه فعلاً. من أجل ذلك يمكنني أن أتحلل إلى طين، وأقبل أن أكون فقط فستان العرس لمن أحببتُها يومًا...
رد 🤍 0 📤 يشارك يجمع
أنا أستمر في الدفع مرارًا وتكرارًا...
القمّة، الحمام……
— تم تحميل كافة الردود —

ترك الرد