[توصية بمقال جميل]《ينبوع القلب》

الملصق الأصلي: رماد وجهات النظر: 134 الردود: 2 نشر في: 2012-12-26 18:19:29
(ملاحظة: الكاتب لا يخلق المياه، الكاتب مجرد ناقل للطبيعة~) __عندما قرأت لأول مرة قصيدة وانغ وي "إقامة الجبل في الغسق الخريفي"، غمرتني أشعة القمر المتناثرة على الأرض، بحثًا عن روح "الينبوع الجاري على الحجر الصافي"، ركزتُ لسماع صوت المياه النقية وهي تنساب عبر الصخور، ثم تتجه خفيةً نحو البعيد. منذ ذلك الحين، أصبح هذا الجدول الصافي يتدفق في أعماق حياتي. ② الينابيع هي من الصور الشعرية الغنية في الأدب القديم. أثناء التنزه في أشعار تانغ، شعر سونغ، وقطع أدبية من مينغ وتشينغ، تتسلل إلى أذني أحيانًا أصوات الينابيع الباردة، وأمامي تتماوج مياه نقية عذبة، بالإضافة إلى ظل من يراقب الينبوع ويستمع إليه. هذا الظل يتداخل مع الحجر الرمادي، ظل الطيور، فروع البرقوق، ويختلط ببعض ضوء القمر، النسيم العليل، ولون الصنوبر. ③ لقد صادفت الينابيع مرات عديدة خلال رحلاتي، كانت مياهها كالكروم الخضراء الشفافة، تتسلل أحيانًا من شقوق الصخور تحت القدم، أو تتدلى من الصخور الشاهقة أعلى الرأس، أحيانًا قطرات، أحيانًا خيطًا، أحيانًا عدة خيوط، أو قد تتحول لشلال. عندما تتجول على الأرض، تُعزف أصوات المياه أشكال الجبال المختلفة وسلوكها بألسنتها المائية، تشبه القيثارة، تشبه الناي، تشبه الجرس، تشبه الصخرة. صوت الينبوع الرنان هو أجمل موسيقى في العالم. بالوقوف على حافة الينبوع الصافي، وترك المياه تعكس ظلي، أستل الماء لأغسل وجهي، وأشرب من الينبوع، وأستخدمه كمرآة، لأكتشف أن الوجه المتعب أصبح غنيًا بماء النقاء. ④ قال دونغ شان كواي إي: "لكل شخص ينبوع في قلبه، لكن الحياة المزدحمة اليومية تخفي صوته." نظام بقاء الإنسان - الزواج، الإنجاب، شؤون الطعام والشراب وما إلى ذلك - يغمر صورته. حياة الإنسان، سواء كانت مليئة بالمعاناة أو السعادة، النجاح أو الفشل، الأهم هو ألا يخلو القلب من ينبوع صافٍ. ينبوع المياه يتدفق من أعماق الأرض بعد تضحيات وتحولات، ليبقى نقيًا خالصًا. إنه أنقى ما في العالم. منذ القدم، يستمر في الجريان بلا توقف، يشهد حياة وموت وازدهار وذبول كل الكائنات. لم يتقلص أو يتغير بسبب الرياح والصقيع أو المطر والثلج، ولم يتخلى عن راحته الذاتية بسبب المدح أو الإذلال، النجاح أو الفشل. من يرى الينبوع بعينيه ينبغي أن يكون لديه الينبوع في قلبه أيضًا. القلب الذي فيه ينبوع يستطيع قبول الفقر برضا، والصمت بمودة، ويحافظ على شخصية مستقلة طوال الوقت؛ كما يستطيع ممارسة التسلق خطوة خطوة دون تغيير جوهره؛ ويستطيع الحصول على روح الشاعر وطبع الباحث. من يملك ينبوعًا في قلبه، يروي طوال حياته زهرة الحقيقة والخير والجمال بقلبه كالماء.لقد تركوا للبشرية ينابيع حية مليئة بالروح، تنضح بالدماء والحرارة، شعوراً بالحياة النابضة، مثل نصوص تشو ذات الكلمات الثمينة لكل حرف من كوتشي؛ وشعر لي باي العظيم؛ والنثر المتسع والمتحرر لدونغبو؛ والسير الذاتية لسيماقيان؛ وفلسفة هيجل؛ ومسرحيات شكسبير؛ وألحان البيانو لبيتهوفن؛ ورسومات فان جوخ... هؤلاء الفنانون الذين اجتازوا المحن منحوا الحضارة الإنسانية الكرامة والسمو بروح ينابيعهم. وهناك بعض الأشخاص الذين في قلوبهم "ينابيع مقدسة"، يصهرون روح الأمة بمحبتهم التي تربي كل شيء، مثل كونفوشيوس، وبيذا، والأحد العظيم غاندي. هذه الينابيع الروحية المستمدة من النفوس النبيلة تتدفق إلى قلبي بلا توقف، تتخلل جلدي وأحشائي، وتسري في عروقي. إنها تغسل الشوائب في صدري وتعطيني النظافة؛ وتجرف الجبن الكامن في عظمي وتمنحني القوة؛ وتطفي نار الهيجان في طحالتي وتمنحني السكينة. إنها تفتح عروقي ونفسي لتصبح أكثر انسجاماً ومرونة في استشعار تيارات الحياة على الأرض وفي السماء. أتنفس الهواء النقي والطاقة الإيجابية للكون. تتدفق الينابيع إلى جسدي، وسأسمع أصواتها المنخفضة من أعماق قلبي. وعندما أضيع في براري الحياة، سأراقب مجرى الينابيع لأجد طريقي. المسافرين في غياهب الحياة، كل لهم في قلوبهم ينبوع صافٍ. لكن تفاصيل العالم وهموم الحياة تخفي صفاءه وشفافيته. الحياة لا تحتمل ألم عيش بلا ينابيع، وأفضل حياة حقيقية كذلك. قلوب المعاصرين تفتقر إلى الينابيع. هذه الينابيع يجب أن تُخلق بأنفسنا، تماماً مثل الحب. نحن البشر العاديون، يجب أن ننقي قلوبنا بالطمأنينة والسكينة، ونجرف برغبات الناس ورغبات الأشياء، ونغسل الهموم كالغبار. مراقبة الينابيع القلبية تجعل الفكر أعمق وأنقى؛ الاستماع إليها يجعل الحياة أكثر حيوية وثراء. والأهم من ذلك هو خلق يانابيع الروح. جمال الحياة يتجلى في ذلك. (آمل أن يقرأ الجميع النص سطراً سطراً، وأتمنى لكم الاستفادة ~UP-7723!!)
📷 صورة (1)
صورة1
× معاينة
رد 🤍 0 📤 يشارك يجمع
أنا... رأيت ذلك.
أعلى…
— تم تحميل كافة الردود —

ترك الرد