“لو كان هناك حياة أخرى، لكان ذلك جميلاً. في الحياة القادمة، سأحرص ألا أضع أملي على الآخرين، بالتأكيد لن أفعل…”\ مشاهدة تلك الجثة المستلقية في التابوت الأسود مرتدية بدلة سوداء كبيرة قليلاً، قالت شياو في قلبه بصمت، بمشاعر مختلطة، لأن تلك الجثة هي هو نفسه.\ في هذه القاعة الجنائزية التي لا تشبه على الإطلاق قاعة جنازات يتيمة مثل شياو، ومع رؤية الأشخاص الذين جاءوا لتقديم العزاء دون أي حزن يُذكر، شعر فجأة برغبة قوية في الضحك، يضحك على نفسه لأنه كان غبياً تماماً.\ في القاعة برمتها، ما عدا شخصين يعرفهما شياو بصعوبة، فالجميع الآخر غرباء.\ أحد هؤلاء الأشخاص هو الرجل الوسيم ذو الملامح الرسمية الذي وقف بجوار مقاعد الأسرة في القاعة الجنائزية ويبلغ حوالي الأربعين من عمره، وهو والد شياو البيولوجي الذي كان يتوق لرؤيته منذ فترة طويلة في دار الأطفال، رئيس شركة قديمة مدرجة في بكين، صاحب أصول بمليارات، ومصنف ضمن الخمسين الأوائل في قائمة ثروة فوربس في الصين.\ لكن المضحك في الأمر، أنه لولا الضغط الاجتماعي، ربما لم يكن هذا الرجل المشهور سيزور دار الأيتام ليزور شياو، الطفل الذي خلّفه في شبابه أثناء العمل في الريف.\ أما الشخص الآخر فهو السيدة الرئيسة الفاخرة، زوجة الأب لشياو؛ وللأسف، لم تتح لشياو الفرصة للاستمتاع بحياة الابن الغني، حتى لو لساعة واحدة، إذ فقد حياته في حادث سيارة، فعلاً قدركم الإلهي، كان عمره حينها ثمانية عشر عاماً، وكانت والدته البيولوجية قد توفيت أيضاً في عمر الثامنة عشر أثناء الولادة.\ الحادث لم يكن صدفة، بل مخططاً بعناية، والشخصية الكامنة وراءه كانت تلك المرأة البراقة، من دون جدال، كل ما فعلته كان من أجل الوقوف بجانب الشاب الوسيم الذي يتثاءب باستمرار، ابنها البيولوجي، فهي لن تقبل بتقسيم ثروة زوجها المليارية مع شياو، الابن الغير الشرعي الذي ظهر فجأة.\ وأخيراً، وعند النظر مرة أخيرة إلى تلك الزوجة المستبدة والأخ الصغير، تنهد شياو في منتصف القاعة برقة، مع بعض الاستياء، فهو لم يسع يوماً إلا للانتقام مثل أشباح الأفلام، إلا أنه اكتشف في النهاية أن كل ذلك مجرد وهم.\ لا يمكنه الانتقام، ولا يمكنه استعادة حياته، ولا يوجد مكان لتفريغ كراهيته، وبصيرته كشبح وحيد، كل ما يستطيع فعله هو الطيران هنا وهناك، مع الأمل في الحياة القادمة، وفي الوقت نفسه يذكر نفسه باستمرار في قلبه: إذا كانت هناك حياة أخرى، فلن أضع أملي على الآخرين.إذا لم يكن لأنه طوال أكثر من عشر سنوات كان يتطلع إلى أن يأتي والده البيولوجي ليجده، وظل في دار الأيتام، لما وقع في الفخ الذي نصبت له تلك المرأة في حادث السيارة وفقد حياته. إذا لم يضع آماله على ذلك الأب البيولوجي الذي لا مشاعر له على الإطلاق، كيف كان ليصل إلى هذه الحالة اليوم؟
انبعث ضوء فجأة من قبة ممر الجنازة، واكتشف شانغ أنه كان يرتفع مثل البالون، يرتفع أكثر فأكثر، وسرعان ما دخل في فراغ مظلم لا يرى فيه شيئًا ولا يشعر بشيء. وفي الوقت نفسه، سمع صوت بكاء متقطع، وكان هذا البكاء يقوده بسرعة في اتجاه واحد...
—— الفصل الأول (الجزء الأعلى) انتهى
جوهر الفصل الأول من «الكتاب المحظور» (الجزء الأول) هل يمكن الإحياء؟
الردود (10)
رائع
أنا أريد دوراً صغيراً في الفيلم!
الصف الأمامي~
(كبير) ادعم (/كبير)
أنا أيضًا أريد دورًا ثانويًا!
عائلة مثالية تبحث بشدة عن موظفين، نرحب بجميعكم للانضمام بنشاط وللتغيير الوظيفي بنشاط
لقد مت بسبب صعوبة الولادة، لا تخيفني.
لن أفعل…
رائع!!!!!
— تم تحميل كافة الردود —