《الحداد》 موصى به: قصة مؤثرة أخرى

الملصق الأصلي: سبع سنوات من الحياة وجهات النظر: 225 الردود: 6 نشر في: 2013-02-16 14:05:21
منذ زمن طويل، كان هناك أبله، كان الأبله يلعب دائمًا دور "الشخصية الصغيرة" في الحياة. في الواقع، في حياتنا هناك العديد والعديد من "الشخصيات الصغيرة"، والأبله هو أكثرها نموذجية. الأبله هو شخص طيب ومهذب للغاية، ولديه أفكار أيضًا، كان الأبله دائمًا يعتقد أن "الشخصية الصغيرة" ليست مهمة حقًا، طالما كان لديه فضاؤه الخاص، ينظر إلى كل شيء بتخفيف، والحفاظ على عقلية جيدة هو الأهم. أحيانًا كان الأبله يشعر بالخوف من المستقبل، كان يخاف من مواجهة الإحباط، لأنه لم يكن يعرف كم من الإحباط سيواجه في المستقبل. أثناء الدراسة، كان الأبله طالبًا مستقيمًا ولم يتغيب عن الدروس أبدًا، لم يُجادل المعلمين ولم يتشاجر أبدًا. رغم أن مستواه الدراسي كان متوسطًا ولم يكن يُعتبر طالبًا جيدًا في نظر المعلمين، إلا أن الأبله كان دائمًا يبذل جهدًا في التعلم، آملاً أن يغير نفسه من خلال الجهد. في النهاية، لم يتمكن الأبله من دخول الجامعة، وفي أكثر أوقات الحيرة والصراع واليأس له، أرسله والداه إلى الجيش. في البداية، كانت حياة الأبله في الجيش بائسة للغاية، فقد كانت فراشه المكدسة مثل روث الكلاب يمكن رؤيتها في الحمام كل يوم، وتعلم الأبله خلال تدريبات الطابور التزام التنسيق في الحركة… كان قائد الصف عاجزًا عنه، كان يستبعده ويسخر منه في كل شيء، وكان الأبله يتحمل كل ذلك بصمت دون أن يصدر كلمة. تهب الرياح الخريفية بهدوء، تحمل معها الأوراق المتساقطة، لكنها تجلب الذكريات والحنين. لم يتمكن الأبله من نسيان الفتاة التي أحبها سرًا أثناء الدراسة، فالتقط الهاتف واتصل بالرقم المألوف والغريب في نفس الوقت، وعندما تم الرد، شعر الأبله بالتوتر وانشغل ذهنه بالفراغ، وبعد تكرار الفتاة في السؤال، ذكر الأبله اسمه، وبعد سماع الفتاة أنه الأبله، شعرت بسعادة، وتذكرا الماضي معًا. في هذا الوقت، اعترف الأبله للفتاة بمشاعره وأعلن عن حبه الطويل الأمد لها، ساد الصمت خلال الاتصال لفترة، ولكن في النهاية قالت الفتاة للأبله: "دعنا نظل أصدقاء!" في تلك اللحظة، أنهى الأبله المكالمة ببطء وجلس وحده في الغرفة مستمعًا بصمت لأغنية "عندما تمر شعيراتك على بندقيتي"، وسالت دموع دافئة مختلطة بالمرارة على وجهه… على الرغم من أن الأبله ليس رومانسيًا، إلا أنه شخص رقيق وذو ذوق، يحب الكمان، ومنذ الصغر لم يتاح له الفرصة لعزفه لأسباب متعددة، لكنه قال: أحب الكمان بصوتياته الرائعة، وأحب بشكل خاص عزف القطع الحزينة على الكمان، فهي حقًا جميلة.يبدو أن كل واحد منا له مظهر طبيعي، ولكن في أعماق قلوبنا مخبأة بعض الحزن، والحياة مليئة بالكثير من التقلبات، حتى الموسيقى المبهجة لا تستطيع أن تغيّر ذلك الحزن العميق في داخلي. إنه يشبه القطع التي تعزف على الكمان، كل نغمة منها مطبوعة بعمق في قلبي. نعم، أرغب بشدة في تغيير كل شيء، لكنني أكتشف أنني ضعيف جدًا، أريد التغيير لكن لا أستطيع تغييره. لذلك قررت أن أستمتع بهذا الحزن بمفردي...

إله القدر دائمًا يرحم بعض الأشخاص البسطاء، وهذا يؤكد المثل القائل إن السذاجة لها نصيبها من الحظ. في مهمة لاحقة، حصل الشخص الساذج على وسام من الدرجة الثالثة. تغيرت حياة الساذج منذ ذلك الحين، وأصبح يحب هذه الزي العسكري الأخضر حبًا عميقًا. أصبح الساذج أكثر نشاطًا في عمله، وحياة المعسكر العسكرية تغيّره يومًا بعد يوم... ولكن في نهاية المطاف، على الساذج مواجهة اللحظة التي يخلع فيها الزي العسكري. وقف الساذج عند مدخل الفصيلة حاملاً حقيبته، يحدق في الفصيلة التي عاش فيها عامين، وانهمرت دموع ساخنة من عينيه... في تلك اللحظة نسي الساذج استهزاء الرقيب به، وتجاهل كل السوء في الماضي، ولم يتبقى في قلبه سوى ألم الفراق. وعانق كل رفاقه الذين جاءوا لتوديعه، ودّعهم، وحيّاهم، وصعد بعدها إلى القطار العائد إلى الوطن والدموع تملأ عينيه. نقل القطار به إلى مسقط رأسه، وقبل النزول استمر الساذج في ترتيب ملابسه، ومد يده اليمنى ليلمس برفق الرمز العسكري الوحيد المتبقي – ميدالية الخدمة الدفاعية!

بعد العودة إلى المنزل بنحو نصف عام، حافظ الساذج خلال هذه الفترة على عادات حياته العسكرية الجيدة، ورتّب منزله بطريقة منظمة، وفي الوقت نفسه التحق بالعمل وأصبح موظفًا مجتهدًا وبدأ حياة جديدة. وخلال هذه الفترة التقى الساذج بالعديد من الفتيات، وبفضل طيبته ومظهره العسكري، أُعجب به الكثير، لكنه رفض جميعهن واحدة تلو الأخرى. لأن قلب الساذج ما زال يحمل حبًا وجراحة، فحاول التواصل مع حبه السابق. بعد وقت طويل، وجد أن الفتاة التي أحبها قد غيرت رقم هاتفها، وبعد العديد من المحاولات تمكن الساذج أخيرًا من الحصول على رقم هاتفها، فاتصل بها مرة أخرى. عندما سمع صوتها المألوف والغريب في نفس الوقت، تقطع صوته. دعا الفتاة للخروج لتناول الطعام، ووافقت. شعر الساذج بسعادة لدرجة أنه لم يهدأ طوال الليل، وشعر وكأنه قد استعاد شيئًا فقده لسنوات طويلة!في اليوم التالي، وصل الأحمق مبكرًا إلى المطعم المتفق عليه، وكانت يده اليمنى تمسك بإحكام بالهدية التي أراد أن يقدمها للفتاة—الميدالية التذكارية لخدمة الدفاع الوطني التي يحبها كثيرًا. مرت الدقائق والثواني، ولم يرَ الأحمق أي أثر للفتاة، بعد ساعة وساعتين، ما زالت الفتاة لم تأتِ... في تلك اللحظة، فجأة تلقى الأحمق رسالة نصية من الفتاة: "اعذرني، انسني!" عندها فهم الأحمق فجأة أنه لا يزال مجرد "شخصية صغيرة"! فقد جن جنونه وهرب من المطعم وهو يركض ويصرخ بلا توقف، واندفعت دموع ساخنة من عينيه... كان يمسك بإحكام الميدالية التذكارية لخدمة الدفاع الوطني، ويده موجوعة كالسكين. حينها مرت نسمة هواء، فتذكر الأحمق فجأة أغنية، ومسح دموعه الساخنة بقسوة وغنى بصوت عالٍ: عندما تترك يدك الرقيقة كتفي، لن أنظر للأسفل، ولا تتساقط دموعي. ربما الطريق الذي نسلكه ليس في نفس الاتجاه، أتمنى لكِ الخير من قلبي، يا فتاتي العزيزة...
رد 🤍 0 📤 يشارك يجمع
أريكة……
جيد هو جيد، لكنه قليل قليلاً
آه... ماريًا
ليس متأثرًا جدًا
لم أشاهد على الإطلاق
مررت بصمت.
— تم تحميل كافة الردود —

ترك الرد