تربية الأشباح!!!
في الساعة السابعة مساءً، امتلأت المتاجر بالأشخاص الذين أنهوا دواماتهم للتو، خاصة الطابق الأول المخصص لبيع جميع أنواع الطعام. من منظور عالٍ، كانت الرؤوس البشرية متراكمة بكثافة، وكأنها علبة أعواد أسنان تم فتحها للتو. كانت ربة منزل قوية وتبدو ذكية مشغولة بوضع قطع الدجاج النيء المختارة بعناية في أكياس بلاستيكية، مستعدة للعودة إلى المنزل لصنع طبق دجاج حار، وكانت معظم المعروضات عبارة عن دجاج بأحجام صغيرة ونقيضها العظمي، والأجزاء الأقل جودة، وما عليها سوى البحث عن أجزاء الصدر والفخذ، وهذا معروف أنه ليس بالأمر السهل، لأن الأجزاء الجيدة غالبًا ما تم استخدامها في أطباق أخرى. فجأة، أمسكت ربة المنزل بالملقط المعدني وألتقطت إصبعًا بشريًا مقطوعًا عند القاعدة، فصدمت قليلاً، وأسقطت الملقط وتراجعت، لكنها عادت بعد لحظة إلى المنضدة ومدت يدها مرة أخرى لأنها لاحظت وجود خاتم ذهبي يلمع على الإصبع المقطوع، لم يتمكن الدم أو التوابل من إخفاء بريقه، كما أن قطعة صغيرة من الفلفل جعلته أكثر جاذبية. لكن بجانبها، لاحظت امرأة نحيلة وعالية الطول نفس الإصبع، واستغلت طولها وذراعيها الطويلتين لتلتقط الإصبع بدقة من بين قطع الدجاج وتمسكه بيدها بإحكام. بالطبع، لم تكن ربة المنزل مستسلمة، فبدأت المرأتان في الشجار، دفع وسحب، إهانات واتهامات وهجوم شخصي. في خضم الفوضى، سقط ما كانت تحمله المرأة النحيلة، فتدحرجت ربة المنزل على الأرض رغم خوفها من أن تتسخ قميصها الوردي، وأطلقت نفسها في لفة أمامية، ومدت ذراعها الطويلة لتتجاوز الأرجل والأقدام، وأمسكت بالإصبع المقطوع والخاتم من الأرض، ثم أمام الجميع، أدخلت الغنيمة التي تم استعادتها إلى فمها. صاحت المرأة النحيلة بغضب، مطالبة ربة المنزل القوية بإخراج الإصبع من فمها بحجة أنها وجدته أولًا وأمسكته بيدها. كان الناس يمرون من حولهما ويتجنبونهما، باستثناء حارس أمن ضخم بلا تعابير، ولم يلاحظ أحد تقريبًا هذا الجدال. حاولت ربة المنزل ابتلاع الإصبع لكنه كان كبير الحجم وعلق في حلقها، وعندما فشلت محاولاتها عدة مرات، كبتت شعور الغثيان، وعضت الإصبع إلى جزأين، وأبتلعت الجزء الذي يحتوي على الخاتم، بينما الجزء الآخر الذي يحتوي على الظفر بصقته.فجأة لمح الناس وميضًا أحمر، وطار الإصبع المقطوع من فم ربة المنزل، واصطدم بناطيل جينز، ثم سقط على الأرض، وابتلعته الأرجل والأحذية المتحركة، ورأت المرأة الطويلة النحيلة ذلك فاندفعت للبحث عنه على الفور، فابتسمت ربة المنزل بفخر واستغلت الفرصة للمغادرة. اقترب حارس ضخم يبدو عليه بعض الغباء من ربة المنزل، ومد ذراعه المهيبة ليحجب طريقها، وقال بصوت أجش وعميق: "لقد أكلت منتجات المعرض دون أن تدفعي، يجب أن أذهب بك لتلقي العقاب." صرخت ربة المنزل بغضب: "ما أبتلعته ليس دجاجكم، بل أصابع البشر." قال الحارس: "لقد أسأتِ إلى سمعة هذا المتجر، سأأخذك لرؤية المدير." أمسك الحارس بيد ربة المنزل كما يمسك النسر بالسنونو الصغير وسحبها، وفرق الطريق بين الزبائن أثناء سيرهما.
الردود (6)
القضاء على الردود الصفرية لا يذهل العالم بالجرأة، بل يسعى فقط لإثارة الناس بالفجور!
ماذا يعني
(hellos)
(hellos)
حسنًا…
عنوان مزعج!
— تم تحميل كافة الردود —