【تم الإرسال】ملكة الجنود الخاصين، وصلت! (6)

الملصق الأصلي: في بعض الأحيان يكون التخلي أمرًا مريحًا وجهات النظر: 148 الردود: 1 نشر في: 2013-03-20 13:47:28
الفصل السادس: متى ستتوجين ملكةً مرة أخرى؟
منظر الحديقة الإمبراطورية رائع وحيوي، خصوصاً تلك أزهار الفاوانيا الفخمة، التي تتفتح ببذخ، وتجذب مختلف أنواع الفراشات لجمع الرحيق.
على منصة الفاوانيا، هناك طاولة حجرية مستديرة، فوقها مبخرة مطلية بالذهب، يتصاعد منها دخان كثيف يشكل أشكالاً تشبه السحاب وأحياناً تشبه الأزهار، وتبعث رائحة تُفرح النفوس.
ظل رفيع وطويل أصفر خالص يسحب ذيل ملابسه الصفراء، يمر فوق بتلات الفاوانيا الملقاة على الأرض، وقد التصقت عدة بتلات مبللة بالندى بذيل ملابسه.
في صباح الحديقة الخلفية، يسود هدوء يشبه الجنة السماوية، لكنه ليس ببرودة السماء.
خطواته الهادئة تصعد إلى المنصة، ويجلس بجانب الطاولة الحجرية، وظله الأصفر الطويل ما زال يمنح شعوراً بالكمال البصري.
بعد انتهاء المؤتمر، توجَّه الإمبراطور مباشرةً إلى منصة الفاوانيا. كان يرتدي رداء التنين الأصفر الخالص بدون نقش التنين، ويضع التاج على رأسه، نصف شعره الأسود مرتب داخل التاج، والنصف الآخر يتدلى رأسياً خلف ظهره، ومن الخلف، كانت ملامح ظهره جميلة وأنيقة بشكل لا يُضاهى. نظراته العميقة والناعمة استقرت على المبخرة، والدخان الخارج منها يشبه السحاب وأحياناً الزهور، مما جعل زوايا شفتيه ترتسم ابتسامة رقيقة وجميلة.
بعد قليل، سُمِع صوت أكثر من عشرة خطوات من الخلف.
نظرات الإمبراطور الهادئة انكمشت قليلاً، وتحركت من المبخرة إلى مساحة واسعة من زهور الفاوانيا خارج المنصة.
عندما اقترب صوت الخطوات العشرة تقريباً من منصة الفاوانيا، جاء صوت مسموع وواضح: "وصلت الإمبراطورة الأم!"
رافقت اثنتان من الخادمات الشابات، واثنتان من الخادمات الأكبر سناً، وعدة خدام شباب، وخادم مسن، الإمبراطورة الأم إلى منصة الفاوانيا.
وضعت الإمبراطورة الأم يدها على يد الخادم المسن، ووضع ظهر يدها على ظهر يده، رافعة قليلاً طرف اللبادة، وتقدمت ببطء إلى منصة الفاوانيا.
وقف الإمبراطور، ووجه نفسه إلى الإمبراطورة الأم، وأومأ برأسه برشاقة، وصوته كان ملؤه أناقة لا توصف وهيبة: "ابنكم يقدم تحية إمبراطورية لوالدته، صباح الخير يا والدتي!"
"همم"، ردّت الإمبراطورة الأم بخفة، وكان صوتها خفيفاً كالغبار، فلو لم يصغِ المرء بعناية، لظن أنها لم تتكلم مطلقاً.
الإمبراطورة الأم في العقد الرابع من عمرها، لكنها تبدو في العشرينات فقط، وملابسها فخمة، وقوامها متناسق، لكنها توحي بالوقار.وجه ودود، لكنه يحمل تعبيرًا باردًا لا يتناسب مع هذا الوجه. جلست الإمبراطورة الأرملة، ممسكة بالمنديل المطرز بنقوش زهرة اللوتس، ورفَسَت به حركة واحدة. فهمت جميع الإماء والخدم بتلك الحركة على المنديل، وأسرعوا بخفض رؤوسهم، ثم انسحبوا واحدًا تلو الآخر من قاعة بودان، وابتعدوا. لفتت الإمبراطورة الأرملة بخفة دخان البخور المتصاعد من المبخرة، ثم أغمضت عينيها لاستنشاقه، وقالت عبارة تحمل معنى عميقًا: "كما في الماضي، لا يزال هذا العطر يسبب لي صداعًا." فجأة، مرت لمحة من العاطفة في عيني الإمبراطور العميقتين، لكنها سرعان ما اختفت. جلست بثبات، تحدق في الدخان المتصاعد من المبخرة الذي تشكل على هيئة سحابة تشبه الزهرة، وقال: "بالنسبة لي، هذا العطر هو ما أرغب في استنشاقه حاليًا أكثر من أي شيء. لقد عشت ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين عامًا، ويجب أن تسمحي لي، أمي، بالبحث عن الإمبراطورة التي سأساندها طوال حياتي!" فتحت الإمبراطورة الأرملة عينيها، ونظرت إليه بغضب خفيف لكنها لم تستطع توجيه نظرها مباشرة إلى وجهه، ونبرة صوتها أصبحت حادة قليلاً: "أين ستجدها؟ ففي القصر ثلاثة آلاف إماءة ومحظية، جميعهن انتقيتهن بعناية من أجلك، لكنك، لم ترغب حتى في دخول القصر خطوة واحدة، ولا تهتم إطلاقًا بما يدور فيه. فمتى ستعين الإمبراطورة مرة أخرى؟ ومتى سأرى مولود الأحفاد؟ كل يوم، أمي يمكنها فقط في هذه اللحظة أن تراك، يا ابني الإمبراطور. لكن في كل مرة، أستشعر نفس الرائحة، ما المغزى من هذا يا جلالة الملك؟"
رد 🤍 0 📤 يشارك يجمع
قمم..
— تم تحميل كافة الردود —

ترك الرد