هل أنت سعيد؟
——خلال إحدى المقابلات، عند مواجهة أحد العمال من قرية بايينغ في مقاطعة تشينغشو للصحفيين بأسئلتهم، بدأ بالتهرب قائلاً: "أنا عامل من خارج المنطقة فلا تسألني". لكن الصحفي لم يستسلم، واستمر في السؤال: "هل أنت سعيد؟". نظر هذا العامل من قرية بايينغ في مقاطعة تشينغشو إلى الصحفي صعودًا وهبوطًا بعينيه، ثم أجاب بلا مبالاة: "اسمي زينغ". لقد أعجب المتابعون بهذا الرد الهادئ للطريقة التي أجاب بها "الأخ زينغ"، ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه المقابلة مشهورة في جميع أنحاء البلاد، وأصبحت موضوع حديث في الشوارع، مترتدة تأثيرها كالموج الكبير.\ثم تبع ذلك سلسلة الردود الطريفة على سؤال "هل أنت سعيد" التي جاءت بشكل متواصل ومتوالي:\1- في مكتب بيع تذاكر القطار في تشنغتشو، سُئل طالب جامعي يبلغ من العمر 18 عامًا: ما أكثر شيء ترغب فيه؟ فأجاب الشاب: "صديقة"؛ فقالوا له: "إذاً، ما أسوأ شيء واجهته؟"، قال: "إجابتك على مقابلتك، تم خداع الفريق"…\2- بعد "تم خداع الفريق"، في 4 أكتوبر، أطلق مسن يبلغ من العمر 73 عامًا، يجمع القوارير، ردًا مضحكًا جديدًا: "سمعي سيء".\المذيع: في الأيام الأخيرة، انضم المزيد والمزيد من الناس إلى نقاش موضوع "السعادة"، ما هي السعادة، كيف هي حياتك الآن، وما هي أمنياتك، دعونا نستمع إلى أصوات المزيد من الناس.\الصحفي: يا سيدي، عذراً على الإزعاج، أنت تجمع القوارير، كم قنينة جمعت هذا الصباح؟\الرجُل الكهِل من هاينينغ، تشجيانغ: 73 سنة.\الصحفي: 73 سنة؟\الرجل: قنينة واحدة بعشرة سنتات.\الصحفي: كم قنينة جمعت؟\الرجل: أنا الآن (أعيش) بمساعدات الحكومة، أعيش على الدعم الاجتماعي من الحكومة، 650 يوان شهريًا، الحكومة جيدة.\الصحفي: هل تشعر بالسعادة؟\الرجل: ماذا؟ أذناي سيئتان.\3- الصحفي: هل أنت سعيد؟\المار: لا أؤمن بالبوذية، أنا أؤمن بالحزب!\4- الصحفي: هل أنت سعيد؟\الجواب: والداي لم يشريا منزلًا بعد، لا أعرف إذا كنت سعيدًا أم لا…\تحقيق CCTV: من أين أنت؟\بعد انتشار مقابلات الشوارع بشأن "هل أنت سعيد" واهتمام الناس على مستوى البلاد، أطلقت CCTV مؤخرًا تحقيقًا جديدًا بعنوان "من أين أتيت". مرة أخرى أثار ذلك ردود فعل المتابعين، مما أدى إلى سخرية واسعة. حيث أجرى الصحفي مقابلات مع عدد من المواطنين، شملت أعمارهم مواليد بين 1940 و1990، وواجه مرة أخرى ردودًا مضحكة، وكانت أغلب الإجابات: "لقد وُجدت"، أو أشار البعض إلى أنهم "وُلدوا في عشه" أو "جاءوا مع الفيضانات".——لكن بصراحة، هذه المرة كانت التحقيقات مختلفة قليلاً عن المرة السابقة. مشاكل CCAV هذه المرة ليست مثيرة للدهشة جدًا، بل هي أكثر واقعية وبسيطة، والأهم أن المشاكل التي ظهرت بالفعل تجعل الناس يمزجون بين الضحك والبكاء. يمكن القول إن هذا التحقيق كان ذا معنى إلى حد كبير. إذ يبرز الموقف المحرج للتعليم الصيني المتمثل في "التحفظ، التجنب، والجمود"، والمشاكل التي انعكست تجعلك تفكر بعمق. \ ملخص المستخدمين على الإنترنت: حسب الإحصاءات، غالبًا ما يكون أطفال جيل السبعينات والثمانينات قد تم جمعهم من الأنهار أو أكوام القمامة؛ وأطفال جيل التسعينات غالبًا ما كانوا هدايا عند شحن الهاتف؛ أما أطفال جيل الألفية، فيجب أنهم تم تحميلهم من المواقع الإلكترونية على الأرجح. في الفترة التي سبقت عيد منتصف الخريف وعيد الاستقلال في عام 2012، أطلقت محطة التلفزيون المركزي الصينية برنامجًا تحقيقياً خاصًا بعنوان "ما هو السعادة؟" ضمن سلسلة "الاستماع لصوت الناس في القاعدة". قام مراسلو التلفزيون المركزي بزيارة مختلف الأماكن لمقابلة آلاف العاملين من جميع القطاعات بما في ذلك الموظفون الحضريون، الفلاحون، الباحثون، وعمال الشركات، وأصبح مصطلح "السعادة" كلمة شائعة في وسائل الإعلام. "هل أنت سعيد؟"، هذا السؤال البسيط يحتوي على شعور وتجربة الشخص العادي في الصين تجاه البيئة السياسية والاقتصادية والطبيعية وغيرها من جوانب العصر الذي يعيش فيه، مما أثار التفكير العميق لدى الصينيين المعاصرين حول مفهوم السعادة.
الردود (4)
أنا لست بوذيًا، اسمي عائلة دانغ
أنا أعتمد على المرور بالصدفة
سعيد جدًا
هل أنت تتحدث عن زوجتي؟
— تم تحميل كافة الردود —