في أعماق قلب كل شخص، هناك عالم خاص به، يحمل ضوء السيوف وظلالها، يندفع ويختفي مع الريح، وفي دخان المعارك، يتجسد فيه المنتصر والمغلوب، لكن لا أحد يهتم، الحق والباطل، الشرف والعار، سرعان ما تصبح كلها فارغة، خلف سنوات هادئة كالسحاب والنسيم، الحياة التي يفهمها المرء تكون وحدها.
ومع ذلك، ينغمس الناس فيها بلا تردد، ويقول الجميع إنهم لا يملكون السيطرة، كل ذلك لأن الإنسان في هذا العالم، ولا يمكن أو لا يريد التوقف عن المطاردة في حياة قد تنفد فيها جميع الإمكانيات.
كل شخص لديه العالم الذي يتوق إليه في قلبه، سواء كان أجزاءً أو كاملاً، الطريق الذي يسلكه تدريجيًا هو حياة تدريجية، تتجمع لتصبح غنية أو فارغة.
في وقت ما، كنت أنا عالمي، تائهًا ومنغلقًا، في عمر صغير ومرحلة شباب متطاير بلا موضع للاستقرار، متغطرس ومتعجرف، لا يقبل الانحناء، لا يقبل الاستسلام، فقط لأنه لا يريد التحمل، فاختار التخلي عن الفرص التي يحسدها الجميع، من أجل ما يسمى بالكبرياء، يواجه آلام الحياة بمفرده، يسير متعثراً على الطريق، والشقاء في كل خطوة يفهمه ويحتمله هو فقط، تذوق المرارة، تعرض للنقد، لكنه لم يجرؤ لحظة على التوقف عن المطاردة، حينها، كانت الحياة وحيدة لأقصى حد، ويظل بصلابة يعتقد أن أي نجاح مهما كان لا يستحق أن يُبادَل بمواجهة وتحمل الأذى المتعمد والمصاعب، لفترة طويلة، كانت الحياة غير سعيدة، وكانت حياته مسرحًا خالياً بلا جمهور، في الليل العميق، يرقص قلبه بمفرده.
كل عام، تتشابه الأزهار، وكل سنة يختلف الناس، التجارب والآلام تجعل براءة الشباب تتلاشى تدريجيًا، وتمنح القوة على القبول والمسؤولية، وهكذا، يتوقف بهدوء، في أوقات الرياح أو سقوط الأوراق، بقلب حساس، يعرف الامتنان، يتذكر، يعرف كيف يترك الأمور ويسامح، يحب الأشخاص القادرين على الحب، يرافقهم ويصونهم، يقدر جميع الأصدقاء الأعزاء والمحبين، يواجه كل التشهير والأذى والإشاعات بلا كلل، يكتسب الصفاء مع فقدان الوهج، ويصبح أكثر اتزانًا لمواجهة رحلة الحياة المجهولة.
ما هو عالمك؟ وراء الرياح والأمواج العاتية، هل هناك وحشة لا يعرفها أحد؟معرفة عالمك الخاص، يعني أنك مقدر لك أن تختبر وتواجه المزيد من العواصف، بسبب أعمق أمنياتك الداخلية، تحقق جهداً أشد من الآخرين، وتمر السنوات خطوة بخطوة، ومع الصعوبات التي تواجهك، لا يبقى لك سوى تذوقها بمفردك. العالم الذي تعيشه، هو وعاء زرعته في حياتك السابقة، لا تستطيع التخلي عنه ولا التوقف عند الكلام عنه، وتستثمر حياتك بالكامل لتحقيق النجاح الذي تنتظره في قلبك، لذلك فإن ذلك النوع من الحياة مقدر له أن يكون مشرقاً وبارزاً.
وهكذا، تصبح الحياة مليئة بألم الاحتراق، ومع المسافات التي تبتعد شيئاً فشيئاً حتى تصبح بعيدة المنال، تولد تدريجياً حالة من الحيرة والعمى.
في قلب كل شخص، الحب دائماً جزء من عالم لا يمكن التخلي عنه، وعندما يقرر شخص ما التخلي عن عالمه من أجل شخص آخر، هل هذا الشخص الآخر سيتخلى عن عالمه أيضاً، ويبطئ مطاردته المستمرة التي لا تنتهي؟
عالمي، عالمك، في ضجيج الحياة والدهر، ربما طريقنا يصبح غريباً أو مزدوج المسار، بعد سنوات طويلة، عندما لا يوجد عالمي ولا عالمك، عندما تزهر الزهور أو تذبل، نبتسم، ونراقب مرور الزمن، فمن نصنع عالمه؟
جوهر 【إله النار】جيانغهو
الردود (8)
555
رائع، هل سأخذها للنشر؟
نشر؟ ماذا يعني؟
إذا كان العمل من صنعك، لماذا لا تتقدم بطلب للحصول على حقوق الطبع؟
ما معنى مجلس الكتابة؟
لقد جعلت النسخة الأصلية نسخة، وجعلت 236 تصبح 226
آه، أنا لا أفهم على الإطلاق... ماذا يعني هذا؟
ضد ثم ضد
— تم تحميل كافة الردود —