«في الأصل... في ذاك العام»

الملصق الأصلي: تمامًا وجهات النظر: 190 الردود: 1 نشر في: 2013-04-22 20:55:47
أستخدم ذاكرة ضبابية لرسم وجهك ولكني أحلم فقط أحلم بسفينتك، مع الريح تبحر نحو ذلك الساحل. الأيام تمر ليلاً ونهارًا، والشمس تدور مثل عجلة دوارة. أحلم فقط أحلم بك واقفًا على عتبة السفينة تلوح لي بذراعيك حتى تختفي بين الغيوم البيضاء. في تلك السنة، كانت عيناك تستريحان في صيفٍ هادئ، ونوم خفيف مع القطة تحت ظل الشجرة. وضعت رأسي على ركبتيك، حينها كنت شابًا وأرى فقط اللون الأخضر الفاتح لأوراق الشجر تحت الظل، بين الفرح والرقة، لا أقبل قبلة واحدة ولا قلت لك كلمة في قلبي. أسمع أصابعك وأصابعي تقطعها الرياح. أرى فقط، أرى فقط، أنت واقف على مقدمة السفينة تبتعد أكثر فأكثر، تختفي على الجانب الآخر من الماء الذي يمنع خطواتي. بين السماء والبحر، أنتظر بجنون، أترقب بجنون، الليل والنهار... وتتراجع مياه البحر، والعشب العطر الأخضر يصل إلى السماء. تحت ساقي العشب عند مستوى الخصر مدفونة سفينتك. في الواقع، لم تبتعد أبدًا... كانت تلك تقلبات الشباب تمنع خطواتي عن البقاء معك. منذ ذلك الحين، بين السماء والأرض، في الحقيقة، في تلك السنة...
رد 🤍 0 📤 يشارك يجمع
هذا ليريه الآخرون
— تم تحميل كافة الردود —

ترك الرد