[إعادة نشر خارقة للطبيعة] تلك القصص المكونة من مئة كلمة التي يمكن التنبؤ ببدايتها لكن نهايتها كانت غير متوقعة 4
لقد أصبح باب منزله المضاد للسرقة كائناً حياً. في كل مرة يجلس فيها عند باب المنزل لتغيير حذائه، يغلق الباب المضاد للسرقة فجأة، ويطرحه بقوة إلى الخارج. وعندما يعود إلى المنزل، تتجول ثقوب المفاتيح على لوحة الباب في كل مكان، مما يجعله مذهولاً وغير قادر على الدخول لفترة طويلة. في الآونة الأخيرة، أصبح الباب المضاد للسرقة مزعجاً جداً، فهو يغير فتحة العين القططية لتنظر إلى الداخل بدون إذن، بل إنَّه في الليلة الماضية خرج في جولة حول حديقة الحي. لو لم يكتشفه في الوقت المناسب وأعاده بالقوة، لما كان يعرف المشاكل الكبيرة التي كان سيحدثها. قرر معالجة هذا الكائن، وبعد انتهاء عمله ذهب خصيصاً إلى خبير في المدينة ليأخذ النصيحة منه. عندما عاد إلى منزله وهو يحمل زجاجة دم دجاجة سوداء وبضع تعاويذ، رأى أن الباب المضاد للسرقة مغلق بإحكام، ومن داخله تصدح أصوات طرق كالبرق. نظرت من خلال عين القط، كان هناك ثلاثة رجال طوال القامة، يرفعون المطارق والفؤوس ويطرقون الباب بحماس. اتصل بالشرطة، ثم اختبأ جانباً ليرى بصمت. صوت الطرق الثقيل يضرب قلبه باستمرار. عندما وصل رجال الشرطة، كان الباب المضاد للسرقة قد أحدث فيه ثقباً كبيراً، ولكنه ما زال مغلقاً بإحكام، ولم يهرب أي من اللصوص الثلاثة. لم يغير الباب، بل دفع المال ليقوم شخص ما بإصلاح الثقب بعناية. بعد وقت طويل، جلس عند الباب لتغيير حذائه، فالتصق به الباب الناعم قليلاً، فبكى على الفور. من وجهة نظري، هذه القصة مؤلمة جداً. كان الرجل سيئ الحظ، دائماً يعاني من النحس، من نوع الأشخاص الذين حتى شرب الماء البارد يعلق في أذهانهم. كل يوم كان يصلي إلى السماء، آملاً أن تتحسن حظه. في يوم من الأيام، بينما هو يعمل إضافياً في الشركة لتعويض الأخطاء التي حدثت أثناء العمل، سمع فجأة شخصاً يقول له: "سوف تتحقق أمنيتك قريباً، اعتباراً من الآن، ستحقق كل ما ترغب به."نظر حوله ليتأكد من أن زملاءه لا يمزحون معه، ثم نظر إلى المستند غير المكتمل على الكمبيوتر وابتسم ابتسامة مرة: "طالما يمكن إنجاز هذا المخطط الآن، فسأكون سعيدًا." وُضع مخطط جميل وكامل، تمت طباعته مع غلاف فاخر، فورًا على مكتبه. أصبح يصدق تمامًا، وفتح بشكل عاجل موقع يانصيب، وتطابقت الأرقام الكبرى بطريقة لا تصدق مع تذكرته. اندفع إلى المصعد، كان يريد الذهاب إلى مركز اليانصيب ليشهد لحظة المعجزة. كان المصعد فارغًا، لكنه تحرك ببطء شديد. أصبح متوترًا قليلًا: "اسرع إلى الطابق السفلي، اسرع!" وفجأة وصل المصعد من الطابق الخمسين إلى الطابق الأرضي، وفتح الباب، ولم يعد لدى الشخص الذي تحقق له حلمه أي فكرة أخرى. كانت على وشك الزواج، وأعمال التحضير السعيدة والمزدحمة اقتربت من نهايتها، وفجأة تذكرت أنها لم تحدد فستان الزفاف بعد. هرعت إلى أكبر متجر فساتين زفاف في المدينة، وكان صاحب المتجر شابًا، تصرفه صادق ولطيف، وكان لدى المتجر العديد من فساتين الزفاف بجودة جيدة، اختارت من بين المئات من الفساتين وكانت محتارة، لكنها شعرت أنه لا يوجد فستان يلمس قلبها. لا تعرف كم من الوقت قضت أثناء التجول، وفجأة جذب انتباهها في زاوية المتجر فستان زفاف أبيض بسيط، "هذا الفستان جميل جدًا!" نظرت إلى الفستان ثابته، ولم تستطع منع نفسها من محاولة لمسه. وقال صاحب المتجر فجأة بصوت عال: "عذرًا! هذا الفستان غير معروض للبيع!" أمسكت يدها، ثم اعتذر وشرح: "هذا فستان الزفاف الورقي الذي أعددته لزوجتي الراحلة، لم نتمكن من إقامة الزفاف قبل أن ترحل..." لكنها لم تعد تسمع، قالت كأنها تحلم: "أريد هذا الفستان، فقط هذا الفستان، بالضبط هذا..." ومع عنادها، اضطر صاحب المتجر لبيع الفستان لها.في يوم الزفاف، عندما ارتدت الفتاة فستان الزفاف الورقي بحذر وظهرت أمام الضيوف، أُصيب الجميع بدهشة من جمالها. ذلك الفستان الورقي، كان ملفوفًا حول جسمها وكأن جناحي ملاك، يرفرفان برشاقة كالأرواح السماوية. نظر الناس إليها، بل حتى شعر البعض برغبة في البكاء. عندما أخذها العريس وخرجا على السجادة الحمراء، كان الصمت يعم القاعة، رافقهم نظرات لا تحصى وهم يسيرون نحو منصة العرس. أحد الضيوف، من أجل رؤية أوضح، أسقط بالخطأ شمعدانًا، ولامست لهب الشمعة فستان زفافها الورقي، وفي لحظة تحولت إلى كتلة من النار، واختفت في بضع لحظات دون أثر. في منزل صاحب المتجر، نظر صاحب المتجر إلى لوحة زوجته الراحلة التي سقطت فجأة، وسأل برقة: 'عزيزتي، هل أنت غاضبة؟ لماذا؟' وسقطت رقائق الرماد الورقية مثل الثلج على اللوحة بصمت تام. الصداقة الإنسانية. التقى الرجل بهذا الشخص في الحافلة. حينها، ألقى نظرة، ولاحظ أن الرجل كان يقرأ رواية قد قرأها هو من قبل، فبدأ الاثنان الحديث عن هذه الرواية، وتحدثا عن كل شيء، وبدا حديثهما حماسيًا جدًا. اكتشف أن هذا الرجل يشترك معه في الكثير من الأمور، فهم يحبون نفس الروايات ونفس الفريق الرياضي ونفس المسلسلات التلفزيونية، وحتى الممثلة المفضلة لديهم هي نفسها. بعد النزول في نفس المحطة، دعا الرجل الرجل الآخر لتناول الطعام معًا، وقد وافق بسرعة. أثناء تناول الطعام، لاحظ أن الرجل الآخر كان يشرب فقط ولم يلمس الطعام أبدًا. فبدأ يراقبه جيدًا، وفي ضوء مطعم الشوارع، بدا ظل الرجل غير بشري، فكان رأس الظل يمتد منه قرنان طويلان. ارتجف قلبه قليلاً، ولكن عندما رأى تعبير الرجل الصادق، واستمع إلى ضحكته الصاخبة، هدأت نفسه، فبعد كل شيء، نحن أصدقاء! استمتعوا كثيرًا في الشرب، ومع الأذرع المتشابكة، غنوا ولجأوا إلى زقاق صغير.فجأة تنهد الرجل قائلاً: "نحن الآن أصدقاء جيدون، وهناك شيء لا بد أن أخبرك به." نظرًا إلى تعبير الحزن على وجه الرجل، قال على الفور: "لا داعي للقول، في الحقيقة أنا كنت أعلم بكل شيء، لا بأس، نحن أصدقاء!" نظر الرجل إليه بدهشة، وأومأ برأسه: "لم أتوقع ذلك، أهذا ما يسميه البشر الصداقة؟" ثم أمسك الرجل بساقه اليمنى وأدخلها إلى فمه وبدأ يمضغها بشراهة. كان يتلوى على الأرض من الألم ويصرخ: "كيف يمكنك فعل ذلك، نحن أصدقاء!" توقف الرجل عن المضغ وأومأ قائلاً: "نعم نحن أصدقاء، هذا صحيح، لكنني الآن جائع." ثم مزق الرجل ذراعه، وقال: "الصداقة أيضًا عند أكلها لا تختلف كثيرًا!"
الردود (0)
— تم تحميل كافة الردود —