كتبه/مونغ تشينغ يوان\ كل يوم نعيشه يجب أن يكون مشمسًا، قد يبدو قول هذه الجملة مضحكًا، لكني لا أزال أحب استخدام هذه الجملة لتشجيع نفسي. في طريق الحياة لا مفر من المصاعب، لأننا نحتاج إلى الحياة، للبقاء على قيد الحياة، لا بد أن نتحمل المزيد من الصعوبات. المزاج غالبًا ما يتغير مع تقلبات الحياة، وعندما نضع بعض الأمور المزعجة في قلوبنا ونكرر التفكير فيها، فإن ذلك يمثل أذى لأنفسنا، ويؤثر أيضًا سلبًا على الآخرين.\ ربما بسبب أننا مفرطون في الطموح، نريد أن يكون كل شيء مثاليًا ويحقق ما في قلوبنا، لكننا ننسى أن أي شيء لا يصل إلى الكمال المطلق. أي شخص ممتاز له عيوبه، فقط أننا نغلف هذه العيوب. في كثير من الأحيان نحن نتطلع ونقارن، ونظن دائمًا أن الآخرين أكثر سعادة منا، في حين أن الآخرين ليسوا بالضرورة يعيشون حياةً أفضل منك، وربما لديهم في قلوبهم المزيد من المعاناة التي لا نفهمها. كل شخص لديه كتاب في قلبه يصعب قراءته، فقط من الصعب الدخول إليه وتصفحه.\ مثل باقة من الزهور، تزهر لجمال موسم، لكنها تتحمل الرياح والمطر. بعد مرور الرياح الباردة، تؤدي أوراقها المتساقطة إلى نقص ما. هناك الكثير من الأمور في العالم التي لا يمكننا تفسيرها أو فهمها بالكامل، عندما نستمر في الشكوى من عدم سعادتنا، فإن السعادة تتسلل بعيدًا بصمت. في كثير من الأحيان، الحزن والسعادة اختيار، إذا اخترنا الحزن، فسنكون محاطين بالاستياء، أما إذا اخترنا السعادة، فسوف نكتشف أن العالم كبير، وسوف يكون هناك دوماً نوع من السعادة يخصنا، فقط موقع كل شخص وزاويته مختلف.\ في معظم الأوقات نحن نقوم بتقوية أنفسنا، ونضع متطلبات عالية جدًا على أمور عادية، وعندما لا نشعر بالرضا النفسي، فإننا دائمًا نرى الجبل بعيدًا عن الجبل، وهذا يخلق العديد من المشكلات، ويقود الحياة الجميلة إلى منعطفات صعبة. في الحقيقة، كل الأمور ليست صعبة جدًا، فقط أفكارنا تتغير باستمرار مع التيار، ورغباتنا تتضخم، ونفوسنا تتضخم أيضًا، وحتى أننا لا نفهم أنفسنا بشكل جيد. اسأل، من من يكافح في هذه الحالة النفسية، كم عددهم من يكون سعيدًا؟الكثير من التعاسة تأتي من التعلق المفرط ببعض الأمور، وعدم القدرة على إطلاق المشاعر الخاصة بنا. المجتمع المعاصر معقد جدًا، وغالبًا ما نُجبر على تغيير الكثير من الأشياء، قد لا نرغب في قبول ذلك، لكن الواقع يجبرنا على القبول. لكل شخص ضغوطه، لذلك يجب تعلم كيفية تخفيفها. بعض الأمور من الواضح أنها لا يمكن أن تعود إلى سابق عهدها، لذلك يجب تعلم التكيف والتخلي عنها، ومواجهة كل شيء بعقلية هادئة. صدق أن ما هو مقدّر سيأتي، وما هو مقدّر أن يغادر سيغادر، دع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي لتعطي نفسك راحة البال.
أحيانًا نشعر أننا نقوم بالأشياء لنُعجب الآخرين، ونهتم كثيرًا برأي الناس فينا، إذا استمر هذا الحال، سيكون متعبًا حقًا. في الواقع، نحن لا نعيش في أعين الآخرين، بل يجب أن نتعلم كيف نكون أنفسنا الحقيقيين. طالما بذلنا جهدنا، فإن النجاح أو الفشل كلاهما إنجاز. بعد كل شيء، من الفشل نكتشف نقاط ضعفنا. جودة حياتنا تعتمد على رضا أنفسنا، وهذا هو السعادة الحقيقية. كما أنه لا يجب تقييم أنفسنا أو ضربها بلا طائل على أساس الإنجازات. العيش هو بثقة بالنفس، دون كبرياء أو امتهان، طالما نمتلك الثقة والشجاعة، فهي أعظم رأس مال.
الحياة لن تكون مثالية كما نتخيل. نحن أكثر حاجة إلى أن نضع أنفسنا في مكاننا الصحيح. الحياة مليئة بالتقلبات والانحدارات. الفوز لا يجعلك متعجرفًا، والخسارة لا تجعلك يائسًا، هذا هو مبدأ التعامل مع الآخرين. كن متواضعًا عند القيام بالأعمال؛ لا أحد يمكنه القول أنه الأفضل. عند اجتياز الجبال المرتفعة، ستفهم أن الطريق يحتاج إلى السير بحذر. بعد مواجهة الرياح العاتية والأمواج الضخمة، ستدرك أن عواصف الحياة تصقل الإرادة. الحياة طويلة جدًا في بعض الأحيان وقصيرة جدًا في أحيان أخرى، لا يمكن لأحد التنبؤ بما سيحدث، وسيأتي اليوم الذي سنترك فيه كل شيء. لذلك، من الأهمية بمكان منح نفسك راحة البال، وتفهم الحياة، لتكون كل يوم نعيش فيه سعيدة.
العقلية تحدد مصير الإنسان. ما يمكن أن يدمر الإنسان ليس الصعوبات، بل عقليته. بدون عقلية جيدة، سيكون من الصعب الخروج من الضباب. العقلية الجيدة هي طريق مختصر نحو النجاح. ليس من الضروري أن نعيش حياة أكثر إشراقًا من الآخرين في كل شيء، طالما نستطيع العيش بسعادة، فهذا يضيف قيمة أكبر للحياة. الحفاظ على عقلية جيدة يجعل الجسم أكثر صحة، ويسمح للسعادة بالدخول إلى حياتنا.
بعد المرور بمتاعب الحياة، ستفهم أن الحياة تحتاج إلى التسامح لتدرك أن البساطة هي الحقيقة، والفرح البسيط هو أيضًا سعادة.لا تشكُ من كل الظلم، فالعطاء والجزاء ليسا بالضرورة متساويين، فقط إذا أدركت الأمور أكثر قليلاً، ستخلق مزيدًا من الانسجام في حياتك.\
كن شخصًا يحب الحياة، وكن شخصًا سعيدًا، الفرح يوم واحد، والألم أيضًا يوم واحد، فالزمن لن يتوقف لأحد، والسنون لن تتوقف بسبب حزن أحد؛ ونفس السماء، لا تملأ فوق رأسك الغيوم؛ الطريق يُسلك بالقلب، فلا تملأ رحلتك بالحزن، فالعالم لا يحتوي على الكثير من الاعتذارات، كل ما في الأمر أن المرء يكون صعبًا على نفسه؛ كل ما يعيق التقدم هي العقبات التي وضعها الإنسان بنفسه، وما يؤثر على المزاج هو التردد الدائم في نفس النقطة؛ طريق الحياة ليس كله ربيعًا، ولكن طالما تجاوزت دفن الجليد والثلوج، فإنك سترى بالتأكيد ألوانك الخاصة...