كل شخص لديه خيبات أمل في الحياة، وتأثير هذه الإحبابات يختلف عن الآخر. قد يصاب البعض بالاكتئاب بسببها، بينما يجد آخرون الفرح فيها!
ثمانية أو تسعة من كل عشرة أشياء في الحياة مخيبة للآمال: مديرك يوبخك بلا سبب، الجيران يوبخونك بلا سبب، زوجتك تعود إلى منزل والديها غاضبة، الطفل يشعر بخيبة أمل، يأتي المعلم ليشتكي، والمسمى الوظيفي والسكن يضغطان ولا يمكنك الحصول على مكان. أليس هذا محبطا؟ سواء في العمل أو في الحياة، لكل شخص مشاكله الخاصة. الجميع يواجه الكثير من الأمور الكبيرة والصغيرة في أذهانهم. طاقة شخص واحد محدودة، وإذا ركزت في هذه الأمور دون معرفة الأولويات يوميا، لا تعرف كم من الوقت يمكنك الصمود.
رؤية بعض الأمور التافهة حولنا تجعلنا غاضبين! إما أن تبكي من أعماق قلبك أو تشرب في صمت—ما الفائدة من ذلك! إذا فقدنا أعصابنا بسبب شيء وفقدنا أعصابنا، هل يعني ذلك أن الطرف الآخر سيعاقب؟ النتيجة ستكون عكسية فقط. إذا بكينا بصوت عال من الغضب، سننتهي فقط بعيون حمراء ومتورمة؛ إذا شربنا بصمت, سنؤذي أجسادنا فقط؛ في الواقع، كل هذا هو معاقبة أنفسنا.
\ الغضب لا يحل المشكلة فقط، بل يجعلها أكثر تعقيدا!
كان هناك زوجان زوجتهما ارتكبا خطأ وزوجهما سخر منهما، مما أزعجهما جدا حتى حطما مرآة صغيرة. كان يكره أكثر عندما يرمي الآخرون الأشياء وهم غاضبون. فقال بغضب: "ألم تردوا أن ترموا شيئا؟ دعونا نحطم جميعا معا." جمع الأشياء على الطاولة، وحطمها على الأرض، وأغلق الباب بقوة وهو يغادر. عندما عاد تلك الليلة، كانت المرأة قد غادرت بالفعل، ولم تعد منذ ثلاثة أيام. اتصل بها زوجها، قلقا من شعورها بالظلم والضغط على نفسها، وقال: "إنه خطأي. لم يكن يجب أن أغضب منك. لم أكن أهتم برميك للأشياء؛ فقط لم أرد أن تطوري هذه العادة. أرجوك لا تغضبي، حسنا؟" منذ ذلك الحين، لم تسقط المرأة شيئا مرة أخرى، ويبدو أن الاثنين لم يتشاجرا حول أمور تافهة مرة أخرى. اللقاء هو القدر، وليس شيئا يدعو للغضب.
عندما يرتكب الكبار أخطاء، لا يجب أن نعاملهم بقسوة، لأنهم كبار السن. عندما يكون لدى الأزواج خلافات، يجب أن يكونوا متفهمين ومتسامحين مع بعضهم البعض. إذا ارتكب شخص أصغر خطأ، يجب أن نناقشه ونطلب منه تصحيحه، ونخبره أين أخطأ. ومع تقدمه في العمر، سيفهم تدريجيا.
كثيرا ما نظن أن الآخرين يؤذوننا، لكننا لا ندرك أبدا أن ننظر إلى داخلنا. هل هو حقا خطأ الآخرين جميعا؟ الغروب مثل الذهب، والقمر الساطع فضي؛ وسعادة وفرح الحياة ممتعان بلا نهاية. أين يوجد وقت للغضب؟ أحيانا الغضب هو معاقبة نفسك على أخطاء الآخرين.
في الحياة، لا يمكنك اختيار رئيسك، ولا خلفيتك، لكن يمكننا أن نختار النظر إلى المشاكل من منظور مختلف. المدير الصارم يمكنه بناء قدرتنا على التحمل؛ الخلفية الفقيرة يمكن أن تلهم روحنا القتالية للسعي نحو النجاح.
الله عادل مع الجميع؛ فقط أن كل شخص يواجه المشاكل من منظور مختلف. يجب أن تفكر دائما بإيجابية في كل شيء؛ فقط حينها سيشعر قلبك فجأة بالاستنار، وعندها سترى رؤية "قرية تنشأ بعد أشجار الصفصاف السوداء."تعلم التسامح، وتعلم تحويل النزاعات إلى ودّ وسلام. فقط بهذه الطريقة، يمكنك أن تكون راضيًا وسعيدًا دائمًا، ولن تغضب أو تتأذى روحك من بعض الأمور البسيطة بشكل متكرر.\ الحياة في الدنيا لا تستمر إلا لعقود قليلة، والخوض في هذه الحياة ليس بالأمر السهل — الروح تخرج من الجسد الأم، وتتجول بلا هدف محدد، تنسى الماضي، ثم تعود إلى عالم آخر! كم هو صعب ذلك، فلماذا نربط أنفسنا بكل هذه المتاعب؟\ الحياة في الأساس مجرد فراغ، تأتي من فراغ، وتعود إلى الفراغ، والنتيجة النهائية هي زوال كل شيء. لذلك لا توجد أمور لا يمكن فهمها، ولا أشياء لا يمكن التخلي عنها. لا تُضيّع وقتك الثمين في امتهان الأمور التافهة. اسأل نفسك، بعد مرور الزمن، من سيهتم بأمورك الصغيرة والصراعات مع الآخرين؟ قال أحد الحكماء: "اكتمال الحياة يكمن في التسامح، التحمل، الانتظار والحب، إذا لم يكن لديك كل ذلك، فحتى لو امتلكت كل شيء، فهو كله لا قيمة له."\ علينا أن نتعلم عيش حياة متسامحة، لأن الحياة المتسامحة مثل الصحراء الواسعة، يمكنها أن تتقبل الرياح من كل الجهات، ولا تتقيد بالجداول الصغيرة، عندما نتعلم التسامح، تصبح حياتنا عريضة مثل البحر، فتتجمع الأنهار فيه... لن نلتفت بعد الآن إلى التفاصيل التافهة في الحياة؛ لن نتأثر بكلمات غير سارة؛ لن نقلق من بعض المشكلات البسيطة؛ وبهذه الطريقة سننظر إلى الناس والأحداث من منظور أعلى؛ وسنكون في طليعة العصر.\ لمواجهة الأمور اليومية، التصرف بهدوء وشرح الحقائق والعقلانية يؤثر في الآخرين أكثر من الصراخ: فالتسامح والتقدير أحيانًا يُحركان القلب أكثر من الأذى والإهانة. طالما أننا نحل الأمور بعقل متسامح ومنفتح، فإن الآخرين سينبهرون بأخلاقنا، وثقافتنا، وحكمتنا، وسعة صدرنا الصادقة. عندها، سنصل إلى حالة "هدوء الرياح يعقب الأمواج، الأمواج تهدأ فيصبح الماء صافيًا، والماء الصافي يجعل الأسماك تُحصى". عندما يتغير قلبك، سيتغير سلوكك؛ عندما يتغير سلوكك، تتغير عاداتك؛ عندما تتغير عاداتك، يتغير شخصك؛ وعندما يتغير شخصك، تتغير حياتك.\ في الرخاء كن ممتنًا، وفي الشدائد احتفظ بالفرح، ابتعد عن الغضب، عش بجدارة وسعادة، بإحساس كبير بالحب، واهتم بالأعمال الصغيرة، وستصل إلى مستوى الحياة المثالية. واجه الواقع بتفاؤل وقلوب متسعة، وسيصبح العالم من حولك أوسع وأرحب. عندما تنظر إلى العالم من زاوية مختلفة، سيصبح العالم مختلفًا بسببك!