النسيم الليلي البارد، يهب بهدوء، يبعثر أفكار القلب المملوءة. السنوات المتغيرة تسللت بهدوء من بين أصابع اليدين دون أن تترك أثراً، والسنوات القاسية تنقش على الوجه حلقات العمر.\ عند النظر فجأة إلى الوراء، تبخرت مرحلة الشباب. القلب الضعيف، في عالم الغرام، أصبح وحيداً مثل زهر الريح والثلوج والمطر، والحب مدى الحياة تحول في لحظة إلى سراب!\ الإنسان، في هذه الحياة، إذا كان يجب تذكر كل شيء، فسيكون ذلك كثيرًا جدًا جدًا؛ لذا، يجب علينا أن نتعلم النسيان. على سبيل المثال: كل المضايقات التي نواجهها في الحياة، وكل الأذى والإهانة التي نتلقاها من الآخرين. نسيان هذه الأمور ليس مجرد سعة صدر أو تحرر، بل هو فضيلة للإنسان.\ انسَ! الحزن الذي مررت به، لأنه لا يجلب سوى الضعف. انسَ! إذا خبأته في قلبك، فلن يجلب سوى مزيد من الانكسارات والدموع؛ وهو بلا معنى. فالماضي قد أصبحت ماضية، وانتهت علامات نهايته، وتلاشت مثل الدخان.\ التوجه نحو الغد، هذا ما تعلمته عندما كنت في المدرسة الابتدائية، ولم يذكر أبداً التوجه نحو الأمس. صحيح، الأمس هو مجرد أمس، وهذا يعني أنه قد مضى، بغض النظر عن مدى وضاعته، يمكننا نسيانه، ثم نرفع الرأس ونمشي بخطوات واثقة نحو الأمام، دون خوف لنقول للناس: "أريد أن أتجه نحو الغد، أريد أن أبني غدي"!\ الشمس تغرب كل يوم. إنها لا تبخل، ولن تتحيز لأحد. لذلك يجب أن نستقبل كل يوم جديد بمزاج جديد وعقلية جديدة. لا داعي لأن نحزن على حزن الأمس الذي أصبح ماضياً، ولا لنستمتع بنفس تهور بما حدث بالأمس.\ كل يوم نعيشه هو جديد، لذا، انسَ! دع كل شيء في اليوم يمر وتبدأ من جديد. مثل يوم جديد، كالشمس الجديدة التي تشرق من جديد، أعِد لنفسك سماء صافية!\ الذين لا يستطيعون نسيان آلام وسعادة الماضي غالبًا ما يفقدون السعادة اليومية أيضًا! الذين لا يستطيعون نسيان الأمس غالبًا ما يفشلون في التحكم حتى في يومهم اليوم!\ الحياة تشبه المنظار السحري، فيه الحب الحقيقي، وفيه الزيف؛ فيه الحزن، وفيه الفرح؛ فيه الامتنان، وفيه الشكوى.\ الإنسان دائمًا كائن متناقض. من جهة، يأمل أن يعيش بحرية وراحة أكثر؛ لكن غالبًا ما تسير الأمور عكس رغبته، وغالباً دون قصد يصنع لنفسه الكثير من المتاعب والأعباء.إذا كنت حقًا تريد أن تعيش حياة هادئة، فلماذا لا تتعلم كيف تخرج عن نفسك أعباء الروح، وكيف تنسى، وتنسى تلك المكاسب والخسائر التي لا تمس مبادئك الشخصية؛ التصادمات التي لا تؤثر على الصورة الكبرى؛ الضغائن القديمة التي لا تضر الأخلاق العامة؟ تعلم أن تجعل نفسك في كل لحظة خفيفًا ومستعدًا للمضي، وتتحرك برشاقة!
الذي يعرف كيف ينسى هو أيضًا الأكثر حكمة، قلوبهم ممتلئة فقط بالصورة الكبرى، وهم يسعون إلى المستقبل وليس إلى الماضي.
لأنهم يعرفون النسيان، فلن يُشغلوا أنفسهم بالتفاصيل الصغيرة في دوامة المشاعر، ولن يضلوا أو يترددوا عند حافة العاطفة. الروح تنال راحة، والقلب يجد سعادة. وبهذا، يجعلون أنفسهم مستعدين بسهولة لمواجهة كل يوم جديد!
الحياة مثل الأغنية، لماذا نبالغ في الحسابات والتمسك بالأشياء الماضية، ولماذا نحمل ضغائن قد قررت مسبقًا على أكتافنا، لنجعل الروح تتحمل هذا العبء غير الضروري، ولنسمح للعقل أن يعاني من هذا العذاب المجهول! تعلم أن تنسى!
النسيان الجميل هو حالة رفيعة من الحياة! تعلم أن تنسى! تمامًا كما تذهب الربيع ويأتي الخريف، وتزهر الأزهار ثم تذبل، كل شيء في العالم كذلك.
النسيان الطيب هو حالة رائعة من حالات الحياة
الردود (5)
أستاذ الأريكة
قمة! ! !
ههه، ممتاز
آه آه آه!
نسيم الليل البارد، يهب برفق، ويضطرب كل الأفكار في القلب. مرور السنوات المتقلبة، يهرب بهدوء من بين الأصابع دون أن يترك أثراً، والسنين القاسية تنقش على الوجه حلقات العمر. فجأة، عند النظر إلى الوراء، تبخر الشباب. القلب الضعيف، يقف لوحده في عالم الدنيا، كرياح وزهور وثلوج وقمر لموسم واحد، قصة حب مدى الحياة تتحول في لحظة إلى سراب! الإنسان، في هذه الحياة، إذا كان يجب أن يتذكر كل شيء، فذلك سيكون كثيرًا جدًا؛ لذلك، علينا أن نتعلم النسيان. مثل: جميع الضيق والمضايقات التي نواجهها في الحياة، وكذلك الأذى والنقد من الآخرين. نسيان هذه الأمور ليس مجرد سمو وتسامح، بل هو فضيلة شخصية. نسٍ! تلك الأحزان التي عشناها سابقًا، لأنها تجعل الإنسان مجرد كسول. نسٍ! إذا خبأناها بعمق في القلب، سنحصل فقط على المزيد من الحزن والدموع؛ ولن يكون لها أي معنى. فالماضي قد مضى، وقد انتهى كعلامة على نهاية الجملة، ويختفي مثل الدخان. التوجه نحو المستقبل، هذا ما تعلمته منذ المدرسة الابتدائية، ولم أسمع يومًا عن العودة إلى الأمس. نعم، الأمس هو الأمس، وهذا يعني أنه قد مضى، بغض النظر عن مدى قذاره، يمكننا أن ننسى، ثم نرفع رؤوسنا بكل فخر، ونتقدم بخطوات واثقة، ونخبر الناس بلا خوف: "سأتوجه نحو المستقبل، سأبني مستقبلي"! الشمس تغرب كل يوم. إنها سخية ولا تتحيز لأحد. ينبغي علينا أيضًا مواجهة كل يوم جديد بمشاعر جديدة وعقلية جديدة. لا داعي للحزن على أحزان الأمس التي مضت، ولا حاجة للتفاخر بالنصر على الأمس. يجب علينا مواجهة
— تم تحميل كافة الردود —