【مقالات نثرية】خيال الهندسة الكسيرية
سأتحدث أولاً عن العلاقة بين الهندسة الكسرية والكائنات الحية، مع مثال بسيط: خذ أي شجرة، وانظر بعناية إلى أحد الفروع، ستلاحظ أن هذا الفرع يشبه الشجرة بأكملها، بعض نسب ومواقع الفروع تشبه تمامًا نسب ومواقع الفروع في الشجرة نفسها. وإذا قست فروع الفرع نفسها، فستجد نفس الشيء. وإذا قيست عنق الورقة وعروقها، ستظل نسبة الفروع المتسقة للشجرة بأكملها واضحة. كل شيء يتجزأ وفق نمط ثابت. بالنسبة للحيوانات، الإنسان لديه خمسة أصابع، وهذا في الواقع تصغير للفروع الخمسة المهمة للجذع البشري — الذراعان، الساقان، الرأس؛ ومخالب الطيور كذلك، الرأس، الساقان، الذيل. وأحيانًا تكون الأجنحة مطوية، بينما يظهر الذيل كنهاية لطرف الجسم لأنه أكثر أهمية للاتزان من الأجنحة المطوية. هذا يسمى التماثل الذاتي.\ أتذكر منذ عدة سنوات تداول تسجيل لتحليل كائن فضائي، عندما رأيته لأول مرة علمت أنه زائف. هل لاحظت؟ الكائن الفضائي الذي جرى تشريحه في الفيديو لديه أربعة أصابع. هذا خطأ، لأن الكائن في الفيلم، مثلنا، ينتمي للكائنات الحية ذات الأنسجة العضلية، ولديه أربعة أطراف ورأس، لكن الانعكاس عند نهاية الأطراف ناقص أحد الأصابع، إذا كان حقيقيًا، فهذا يعني فقط أن الكائن الفضائي المشروح كان مُعاقًا...\ في الواقع الهندسة الكسرية موجودة في كل مكان، خذ أي حبة رمل وانظر إليها بالمجهر، التعرجات فيها هي تصغير للجبال؛ وحواف الثلج هي أيضًا تصغير لبنية بلورة الثلج بأكملها. وتم تأكيد أن البنية داخل الذرة تشبه الكون. أيًا كان الحجم، كلها بنى كسرية تتجزأ بلا نهاية.\ في السابق كنت أبحث في هذا المجال، وقد كان وقتها狂ًا، اجمعت كل المواد للمقارنة، تشعبات الأوعية العصبية والدموية، هيكل العظام، بنية الخلايا، النسبة الذهبية للصدف البحري، حتى أني كنت على وشك الانهيار، شعرت أن هذا نمط لا يمكن كسره، لكن لم أفهم السبب، هل العالم الذي يبدو بلا نمط في واقعنا يتبع نوعًا معينًا من النظام؟ لذلك بدأت أبحث عن السبب في الدين والفلسفة، كل مصادر الدين، حتى الطوائف السرية جدًا. لكن شعرت أنه لم يفسر شيئًا بوضوح، كلها استعارات وإيحاءات غامضة، لا شيء على النقطة. ثم جننت، أصبت بانفصام الشخصية.لأن تلك الفترة كانت متطرفة جدًا، وكان عقلي يفكر في تلك المسألة طوال اليوم. شعرت أن هناك قوة تتجاوز فهم البشر تدفع العالم بأسره، أو بالأحرى خلقت العالم كله. الإنسان كريم، لكنه مثل النباتات والحيوانات والحشرات في نمط واحد، وهذا جعلني أشعر بخيبة أمل شديدة تجاه نفسي وكل البشرية.\في أحد الأيام أحضرت دجاجة، وقست مخلبها بعناية، وقست جناحيها، وكانت النتيجة كما هي. لكن عندما شعرت بالتعب ووقفت، اكتشفت أن نسخة أخرى مني لا تزال تجلس وتقوم بالقياس—كانت مجرد هلوسة. منذ ذلك الحين، كنت أرى كثيرًا نسخي الأخرى تقيس أشياء مختلفة في أماكن مختلفة. بعد القياس، يأتون إليّ وبتعبير جاد يسألونني: لماذا كل شيء متشابه؟\لم أشعر بالخوف في ذلك الوقت، بل شعرت أنني على وشك الانهيار. فكرت: هل يوجد إله حقًا، هل يوجد بوذا؟ هل مقياسهم بهذه البساطة؟ لماذا كل شيء متشابه؟ لم يكن فقط مربكًا، بل إن عملي الأكاديمي في البيولوجيا جعل الأمر أكثر صعوبة. منذ البداية، كنت أرى أدلة متعددة تثبت أن الإنسان فريد، الإنسان ممتاز، الإنسان مقدس. لكن بعد تطبيق الهندسة الكسرية على البيولوجيا، جعل الكثير من المشكلات الكامنة تتضخم. على سبيل المثال، دماغنا قد تطور، لكن النمط لم يتغير، الجذع الدماغي، المخيخ، الدماغ. رغم أن الحجم مختلف، فإن النسبة الكسرية للأعصاب الدماغية عند الإنسان لا تختلف عن سمكة. لماذا لم يتطور هذا الجانب؟ هل كان قد تطور بشكل كامل منذ البداية؟ لكن هذا مستحيل. في تلك الفترة، كنت أرى نفسي بلا حصر في الحشود، في الشوارع، وفي أماكن مختلفة تقيس بجدية. عندما أخذت أطفالي إلى حديقة الحيوان، رأيت "نفسي" داخل قفص الأسد تقيس، فصرخت بخطر، والنتيجة كانت متوقعة...\أخيرًا، نسخ لا حصر لها مني، مرت عبر الجدران والأبواب، وجاءت من الخارج لتقول لي: لماذا كل شيء متشابه؟ غطيت أذنيّ، وركضت إلى زاوية الحائط، لكن تلك النسخ دخلت إلى عقلي وصرخت لي بتلك العبارة، في تلك اللحظة شعرت أن رأسي كله يطن.تزداد تلك الأصوات حجماً وعدداً يوماً بعد يوم……\……\فجأة في يوم من الأيام، اختفت جميع تجسيداتي، ولم يعد هناك أي صوت، علمت أنني قد وجدت……\……\شيانغ بِي زوي شى: هناك بعض الظواهر، إذا لم يمكن تفسيرها بالعلوم المختلفة والمعرفة المعروفة، فعندئذ بالنسبة للتفسيرات المتبقية، يجب ألا ننظر إلى سطحها سواء كان سخيفاً أو غريباً، بل يجب أن نتعلم احترامها. لأنها قد تكون الإجابة الحقيقية. ومع ذلك، يجب أن يكون عملية التحقق حذرة ودقيقة، ولا يمكن الانطلاق بحرية كاملة.\الحصان يمكن أن يركض بسرعة، السمك يمكن أن يسبح في أعماق، الطير يمكن أن يطير عالياً، كل هذه خصائصها، لماذا؟ الحصان يركض سريعاً، لكنه لا يسأل نفسه لماذا يركض بسرعة؛ السمك يسبح في عمق، لكنه لا يبحث عن إجابة لماذا يسبح في أعماق؛ الطير يحلق في السماء، لكنه لا يشكك لماذا يستطيع الطيران عالياً. أنا إنسان، لا أركض بهذه السرعة، ولا أسبح بهذا العمق، ولا أطير بهذه العلوية، لكني أستطيع أن أبحث وأتتبع ذلك السبب لماذا. في الواقع، هذا هو اختلاف البشر، هو قلب الإنسان.\احترام الحياة، لا يهم ارتفاع قيمة الحياة، على الأقل يجب احترام وجودك. عندما لا تزال على قيد الحياة، عندما لا تزال موجوداً، احمل قلبك الإنساني، وواصل السعي غير المنقطع عن ذلك الجواب. سواء كان هناك جواب أم لا، يجب أن يكون مليئاً بالتوقع والأمل.\لا حاجة للألم أو القلق من أجل الإجابة، لأن البشر هم هكذا، لديهم قلب مليء بالفضول والتوقع والأمل، قلب لا يهدأ!\【أجاب وقال: سواء كان خطاءً أم لا، لا أعلم، لكن شيء واحد أعلمه، أنه بينما كنت أعمى، الآن أستطيع أن أرى.】\【كنت أعمياً، والآن أستطيع أن أرى.】
الردود (10)
الفكر الفلسفي
معقد
ذو خيال
هل يمكنني القول إن عالمنا ليس متصلاً، بل مقطعًا مقطعًا؟ هل يمكنني القول إن وجودنا، ووجود هذا العالم، كله احتمالي؟
من الممكن
في الواقع، العديد من المشاكل ليس لها إجابة
هذا من أجل ماذا؟
ذلك لك،
نصاب،،،
شعور عميق جدًا
— تم تحميل كافة الردود —