لقد هدأت الرياح، وتلاشت الغيوم، وهطلت أمطار رقيقة في الشوارع والأزقة في مدينة هانغتشو. جالسًا عند نافذة شهر ديسمبر، أسحب ستائر بلون الأرز، والليل المظلم كما هو، لا يستطيع أن يجد أي لون باهت. مثل هذا المناخ، ومثل هذا الوقت من السنة، دائمًا ما تنتظر درجة حرارة تقطع العظام في القلق. لذا أضع همومي برفق على هذه الورقة البيضاء، وفي عبير الكلمات أضيف لنفسي بعض الدفء، وبعض اللون، لأتجاوز هذا الشتاء الذي يشع برودة تخترق العظام.\ من الذي قال: عاجلاً أم آجلاً، ستلتقي بشخص حقيقي ينتمي لروحك... وإن قابلته، ولم تنل منه، فهذا يعني التأخير. الحياة طويلة وقصيرة في الوقت نفسه، مع من تحب تكون الأوقات أبدية أحيانًا وتنقطع، ومع من يمل يكون المرور العابر طويلًا... لطالما اعتقدت، سواء كان اللقاء مبكرًا أو متأخرًا، فإن الالتقاء هو حظ، وهو قدر. لقاءنا، هو أجمل قدر في حياتي.\ وردة صغيرة مع زهرة قرنفل، توضع برفق في فنجان، ويُسكب الماء المغلي، وبعد قليل، يظهر على سطح الماء لون وعطر ربيع متفتح، والروح تدفأ مع ألوان الربيع. في هذا الوقت، تصبح كتاباتي أيضًا دافئة بسببك. لا أعلم إن كان ذلك رومانسية متعمدة، أم تعلمت تدريجيًا الاستمتاع بالعيش بهدوء، كثيرًا ما أجد نفسي مفتونًا بورقة تسقط، زهرة صغيرة، أو حتى كلب صغير... تقول إنني رجل جيد أستطيع كسب المال لأعيل الأسرة، وأستطيع أيضًا تنظيف الأرضيات وطهي الطعام، ولرعايتي وحبي لك، أستمع وأبتسم برقة.\ رغم أنك لا تملك ملامح وجسمًا كملائكة، ولا موهبة رائعة مثل لي تشينغتشاو سو شياو مي، إلا أنك ملتزمة بدراستك ومتحمسة لعملك، وتعيش حياة عادية في كل يوم من حياتك، دعمك لي وفهمك لي هو أنسب ما أقدر وأعظم ما يحرّكني، وأقدره بشدة. نحن جميعًا أشخاص عاديون ومصيرنا أن نفارق الدنيا بهدوء. وأنا ممتن لعناية السماء التي أرسلتك إلى جانبي، لنمضي السنوات القادمة معًا يدًا بيد وكتفًا بكتف. الزمن قادر على ترك أثار التجاعيد على الوجوه، والسنوات قادرة على غسل الحب والكراهية في العالم، وما لا يمكن أن يزول هو اللحظة التي تصادم فيها أرواحنا وأصبح خالدًا، ومشاركة النهايات معًا، وتمسك يد الآخر للسير معًا، في ختام الغروب.\ المدينة المزدهرة يوميًا تروي قصصًا متنوعة، والافتتاح والختام أصبح أمرًا مألوفًا.عندما يكون الإنسان وحيدًا، غالبًا ما يحدق في ظلمة الليل ليهدئ قلبه، لكن الشوق يكون غنيًا للغاية، فهو يمتلئ بسبب شخص واحد. أنت العالم الذي لا أستطيع لمسه، وأيضًا الميناء الذي يمكن لقلبِي الوصول إليه. مهما كانت الأمور، فأنا دائمًا على استعداد للاستماع إلى قصصك التي لا تنتهي، حتى لو كانت مجرد خواطر بسيطة لامرأة، فسأستمع إليها باهتمام. رغم أن العطر الخفي قد تلاشى منذ زمن، إلا أنك ما زلت تقفين أمام نافذتي المغطاة باللبلاب، ربما ليس بسبب التعلق، بل فقط للاستماع معًا لهَمَسِ الزمن.
أشكرك لأنك رافقتني من عام 2013 إلى 2014، أشكرك على رعايتك ولطفك الهادئ وسؤالك عني، أشكرك على دعمك وفهمك لعملي وحياتي، أشكرك على تسامحك، وأشكر أيضًا كل ما فعلته من أجلي.
الوقت عابر، وإذا لم نكن حذرين، فسنفوت أجمل سنوات حياتنا، ومع ذلك، فإن هذه المقابلة أصبحت أجمل ألوان تلك السنوات الضائعة. خطواتك المتفاوتة تمر بهدوء خارج نافذتي، ومهما كان الوقت، عند فتح النافذة، يصل إليّ عطرك العليل، مثل التفاح، أو كالحمضيات، ليس حلوًا بشكل مبالغ فيه لكنه جذاب.
الذكريات الدافئة تظل دائمًا حلاوة لا يمكن محوها من القلب. في طريق الحياة، وجود صديق حميم يرافقك قد يجعل الحياة أكثر ألوانًا؛ والحياة البسيطة، والفهم والتقدير يزيدان من المسافة التي يمكن أن تقطعها الحياة. مع استنادِي إلى النافذة، تتفتح أفكاري، وعلى ورقة رقيقة أكتب برفق: أنت أجمل قدر لي في هذه الحياة.
—— أهدى هذا النص لزملائي الذين يخوضون امتحانات القبول الجامعي!