
لأكون صادقًا، باعتباري لاعبًا قديمًا عمل بجد منذ عصر Symbian، فأنا بالفعل أشعر بالخدر قليلاً تجاه منتجات خط التجميع في سوق ألعاب الهاتف المحمول الحالي. افتح متجر التطبيقات، وستجد الشاشة مليئة بالبطاقات، والقوة القتالية، والعثور التلقائي على المسار، مما يجعل الناس يشعرون بالنعاس. لكنني شاهدت بالصدفة لعبة "Little Forest" قبل بضعة أيام، ونقرت على عبارة "كلاسيكية ثلاثة في واحد". ونتيجة لذلك، لم أستطع التوقف عن اللعب.
لن أتفاخر بذلك، لكن أهم ما يميز هذه اللعبة هو نقائها. لا توجد برامج تعليمية إلزامية مطولة، ولا توجد نوافذ منبثقة تحثك على إعادة شحن طاقتك، وحتى نظام الإنجاز الرقمي مقيد تمامًا. إنها تحتوي على نفس نسيج الألعاب المستقلة التي كنت تلعبها سرًا تحت المكتب عندما كنت طفلاً، لكن الرسومات أكثر جمالًا. إن طريقة اللعب التوليفية ثلاثة في واحد هي في الواقع قديمة الطراز، ولكن "Little Forest" عملت بجد على التفاصيل - المؤثرات الخاصة للزهور المتفتحة خلال كل تركيب، والحركات المفعمة بالحيوية للحيوانات الصغيرة، وحفيف الرياح في الخلفية، كل ذلك يجعل الناس يشعرون براحة شديدة.
إنه يذكرني بالأيام التي كنت ألعب فيها لعبة Bejeweled على جهاز Nokia N86. في ذلك الوقت، لم يكن هناك نظام اجتماعي أو تصنيفات، وكل ما استطعت عزفه هو الشعور المبهج بأن يتم إقصائي بصوت "البوب". تبدو أغنية "Little Forest" الحالية مشابهة جدًا لي، باستثناء أنه تم استبدالها بالتوليف، وهي أكثر شفاءً. كتابة النصوص في اللعبة دافئة جدًا أيضًا، وليست عبارة "مرحبًا عزيزي اللاعب" المحرجة، ولكن مثل صديق قديم يتحدث إليك.
لأكون صادقًا، من الصعب بيع هذا النوع من الألعاب غير الرسمية الخفيفة بشكل جيد هذه الأيام، فهي "بوذية" أيضًا. ولكن على العكس من ذلك، فهي مناسبة لأولئك منا اللاعبين القدامى الذين تم تلطيف حوافهم بالحياة. بعد العمل، أستلقي على الأريكة، وأستمع إلى موسيقى خلفية هادئة، وأشاهد غابتي الصغيرة تنمو شيئًا فشيئًا. أشعر بالهدوء الذي لا تستطيع "أدوات التقطيع" المتهورة الموجودة في السوق أن تمنحني إياه.
الأسف الصغير الوحيد هو أن اللعبة ليست غنية بالمحتوى بشكل خاص في الوقت الحاضر. يمكنك فتح معظم طريقة اللعب في حوالي ثلاثة أو أربعة أيام. آمل أن يتمكن المطور من إضافة المزيد من النسخ أو العناصر الزخرفية في المستقبل. بعد كل شيء، هذا النوع من ألعاب الشفاء يدور حول "الحياة البطيئة". بالإضافة إلى ذلك، سيكون من الأفضل أن يكون هناك إصدار للكمبيوتر الشخصي أو الجهاز اللوحي. إن النظر إلى تلك الزهور على شاشة كبيرة سيكون أكثر غامرة.
بشكل عام، قد لا تكون "Little Forest" مناسبة للاعبين الذين يسعون وراء الإثارة، لكن إذا كنت مثلي وتريد أحيانًا العثور على زاوية هادئة للاختباء من ضغوط الواقع دون أن تتعذب بالأنظمة المعقدة، فهي بالتأكيد تستحق المحاولة. بعد كل شيء، زراعة الزهور طوال اليوم في اللعبة أكثر راحة من "زراعة" المخاوف ليوم واحد في الحياة، أليس كذلك؟ 🌼