
بصراحة، عندما فتحت هذه اللعبة توقفت لبرهة من الوقت. الأشياء التي يلعب بها الأطفال الآن تختلف كثيراً عما كنا نلعبه نحن في ذلك الوقت.
عندما كنت صغيرًا لم يكن هناك أي ألعاب جيدة، واللعب بلعبة الثعبان على هاتف سيبان كان يسعدني لنصف يوم كامل. وإذا عدنا إلى الوراء، في أيام المدرسة الابتدائية كنت أتسلل إلى صالات الألعاب، ممسكًا بالنقود المعدنية الصغيرة والمجعدة بقيمة خمسين سنتًا، وأشاهد الآخرين يلعبون لعبة "تلاقي التنين" بسحر شديد. في ذلك الوقت، لو قال أي شخص كلمة "التعليم التحفيزي" لكنا بالتأكيد اعتقدنا أنه يقرأ كتابًا سماويًا.
لا مبالغة ولا تشويه، الانطباع الأول الذي أعطاه لي هذا اللعبة "لعب الأطفال بالدور" هو أن أسلوب الرسم بالفعل نظيف والألوان ناعمة، على عكس بعض ألعاب الأطفال التي تكون مليئة بألوان مشعة ومزعجة. ابنتي البالغة من العمر ثلاث سنوات ونصف، عادة لا تستطيع الجلوس بهدوء، لكن بمجرد أن فتحت هذه اللعبة، فجأة استطاعت اللعب بهدوء لمدة عشر دقائق تقريبًا، مما أصابني بالدهشة.
في اللعبة تم تقسيم المكان إلى غرفة نوم رئيسية، مطبخ، غرفة أطفال، وهناك أيضًا ملعب خارجي. ابنتي تحب جدًا أن تسحبني إلى المطبخ 'للطهي'، حيث تقوم هناك بتحضير الطعام وكأنها محترفة، وهي تتحدث في نفس الوقت قائلة 'أضف قليلًا من الملح' و'اقلي المزيد'، ثم تقدم لي طبقًا لا يمكن تمييز ما فيه إلى فمي، وتتطلع إليّ بتوقع وتسألني إذا كان لذيذًا. كأب عجوز، لا يمكنني إلا أن أشارك في التمثيلية، وأتظاهر بمضغ الطعام وأقول 'آه لذيذ جدًا'، فتضحك هي ضحكة رقيقة مثل صغار الدجاجة. أحيانًا عندما أفكر في الأمر، أعتقد أن هذه هي أسعد اللحظات البسيطة لعمرها في هذه المرحلة.
في المتنزه، القطار الصغير والدوامة الخشبية تم صنعهما بشكل جيد أيضًا، كل مرة تفتحها ابنتي تريد أن يجلس الصغير عليها، وتشاهدها تدور ذهابًا وإيابًا، يمكنها المشاهدة لفترة طويلة دون ملل. وهناك آلة الفقاعات، إنها حقًا تصنع فقاعات مؤثرات خاصة، وعندما رآها الطفل، ذهبت عيناه مباشرة نحوها.
في تلك السنوات، كنا نلعب بالطين في الحقل، ونستلق على الأرض نرسم اللوحات، ونرفع مؤخرتنا لمشاهدة النمل ينقل منازلهم، وكل هذا كان ممتعًا طوال فترة بعد الظهر، وكان هذا أيضًا نوعًا من 'اللعب بالمنازل'. أما الأطفال اليوم، فيجلسون أمام الأجهزة اللوحية، ويستخدمون عالمًا نظيفًا لتقليد ما يحدث في الحياة اليومية، لقد تغيرت الأزمنة، لكن يبدو أن الجوهر لم يتغير كثيرًا. الجميع يقوم بدور البالغين، والجميع يحاول فهم هذا العالم بطريقته الخاصة، فقط أن ما استخدمناه نحن في ذلك الوقت كان الطين والعصي، وما يستخدمونه هم هو الشاشة اللمسية والرسوم المتحركة.
في اللعبة هناك العديد من الشخصيات غير القابلة للعب، مثل الطبيب والطاهي وبائع التذاكر وما إلى ذلك. كانت ابنتي تختار الشخصية بنفسها وتغيرها، ثم تسحب شخصية صغيرة للتجول في كل مكان. ذات مرة اكتشفت أنها كانت تغطي الشخصيات غير القابلة للعب بالبطانية في غرفة النوم، وكانت تقول لي 'شششش' لتشير إليّ بعدم الكلام، وكانت جادة جدًا في ذلك. لقد أضحكتني ذلك حقًا.
لأقول كلمة من القلب، عندما ألعب مع طفلي هذه اللعبة، أحيانًا أتذكر نفسي عندما كنت صغيرًا أجلس في صالة الألعاب لمشاهدة الخبراء وهم ينفذون الحركات الخاصة. في ذلك الوقت، كانت كل مباراة لعبة ثمينة كأنها مسروقة، وكانت أيدينا ترتجف عند اللعب، وتؤلم راحة اليد من تحريك العصا بسرعة. الآن الأمور أفضل، اللعبة مجانية، ويمكنك اللعب بالهاتف، والرسومات واضحة جدًا، والأدوات كثيرة، يمكنك اللعب طوال ما تحب، لكنني قد تجاوزت السن التي يمكن فيها أن أضيع وقتًا طويلًا من أجل قطعة نقود واحدة مع المدير.
ولكن عندما أشاهد ابنتي مشغولة ذهابًا وإيابًا في هذا العالم الصغير، بين تشغيل ماكينة الآيس كريم وجلوسها على العجلة الدوارة، أشعر مرة أخرى أن هذه الرفقة بذاتها شيء فاخر جدًا. تحققت من المطور، وكان عبارة عن شبكة Yyouqu في تشنغدو، وبصراحة، أنا عادة لا أهتم بشركات ألعاب الأطفال، لكن أن تتمكن من جعل لعبة أطفال تبدو بسيطة بحيث تجعل الآباء مستعدين لترك هواتفهم للعب مع أطفالهم، فهذا أكثر ضميرًا بكثير من العديد من تطبيقات التربية التي تفرض الشراء الإجباري.
وبالمناسبة، أشعر بالحنين قليلاً، فالأطفال اليوم يمكنهم الوصول إلى الكثير والكثير من الأشياء، ولكنهم بالمقابل فقدوا نوع المغامرة التي كنا نتمتع بها في أيامنا، حيث كنا نستطيع الجري واللعب في أرض فارغة طوال فترة بعد الظهر مع بعض الأصدقاء. ومع ذلك، بما أننا لا نستطيع السماح لهم باللعب بالوحل، أو شوي الجراد، أو تسلق الأسوار، فإعطاؤهم مساحة صغيرة وآمنة ونظيفة داخل المنزل مع بعض الخيال، ليشاركوا آباءهم في لعب الأدوار، قد يكون بالفعل حلاً وسطاً جيداً.
آمل أن تظل هذه اللعبة على هذا الحال، دون إضافة تلك النوافذ المنبثقة المزعجة للشراء داخل التطبيق، ودون تقديم حزم شحن تُغري الأطفال، فقط تكون لعبة ممتعة وهادئة بما فيه الكفاية. فبعد كل شيء، سعادة الأطفال بسيطة حقًا، مثل ابنتي التي بمجرد أن ترى القطار الأحمر الصغير يتحرك، تضحك لمدة طويلة. 😄
حسنًا، لن أطيل الحديث، صغير العائلة في المنزل يناديني مرة أخرى للذهاب إلى المطبخ لـ'المساعدة'. هذه المرة جاء دوري، يا أصدقائي، إذا كان لديكم وقت، يمكنكم أيضًا تجربة اللعب مع أطفالكم، لن تندموا.