
افتح متجر التطبيقات، وستجد أن المراتب العليا كلها تعتمد على السحب العشوائي، الدفع للحصول على المزايا، تسجيل الحضور اليومي، معارك النقابات، ولوائح المتصدرين. أنتم تسمون هذا لعبة؟ هذا بحق الجحيم هو كازينو إلكتروني مع منبه، كل يوم فتح التطبيق يعني القيام بالمهام اليومية، أشد إرهاقًا من العمل. أنا ألعب لعبة لأستمتع، وليس لأجد نفسي مطبّقًا على تسجيل الحضور بإرادتي.
لذلك اليوم سأنصحكم بلعبة فردية حقيقية وغريبة — "اللعبة الأكثر خداعًا في التاريخ". لا تنخدعوا بالاسم، هذه اللعبة ليست "الأكثر خداعًا على الإطلاق"، ما تخدعه هو عقلية التكرار لديك، وما تخدعه هو أن الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت حولتك إلى شخص نمطي.
ما مدى نقاء هذه اللعبة؟ لا يوجد شريط طاقة، لا يوجد مدخل للشحن، لا يوجد دعم من الأصدقاء، ولا حتى أي وظيفة للبقاء متصلًا بالإنترنت. تقوم بتنزيلها، فتحتها وتلعب، عالق في مرحلة؟ فكر بنفسك، ولا تستطيع أن تجد الحل؟ اضرب الطاولة، وبمجرد ممارسة الضرب استمر في التفكير. 24 مرحلة، كل مرحلة تبدو وكأنها الألغاز التي يضعها المخطط على رأسك مباشرة. ظننت أنك تتحكم في حاسوب؟ لقد نجحت في التخمين في البداية ولكن لم تنجح في التطبيق. ظننت أنك تمشي في متاهة؟ ستكتشف نصف الطريق أن المتاهة تتحول إلى مقلاع. تلعب لعبة ضرب الخلد؟ الخلد سيضغطك على الأرض ويفركك.
هذه هي روعة الألعاب الفردية، فهي لا تعطيك أي تلميحات، لا تعطيك أزرارًا لتصبح أقوى بالشحن، بل تجبرك على استخدام أقدم قدراتك في الملاحظة، الخيال ومعنويات لا تخجل من شيء لتجاوز المستويات. عندما تنجح أخيرًا بحل لغز بطريقة ملتوية، سيكون شعور "يا إلهي، هذا ممكن" أفضل بكثير من عشر مرات سحب لقطع ذهبية لامعة.
انظر مرة أخرى إلى الألعاب عبر الإنترنت، ماذا تفعل إذا عالقت؟ اشحن، لم يكن مستواك كافيًا. لا تستطيع التغلب؟ اشترِ شخصية جديدة أو البس نفسك على ظهور الآخرين. هذه بحق الجحيم هي اللعبة تتحكم بك، وليس أنت تتحكم باللعبة. الألعاب الفردية مختلفة، إذا لم تستطع فستفشل، لكن يمكن لعقلك أن يجعل اللعبة تفشل.
هذا التوازن بين الهجوم والدفاع، بين تعب العدو وضربك له، هو ما يعكس طبيعة الألعاب كما كانت في البداية.
أعلم أن هناك من يقول: "تصميم اللعبة خام، مجرد مجموعة من الشخصيات البكسلية الفوضوية." نعم، التصميم خام فعلًا، الرسوم الفنية فوضوية كرسومات طفل صغير. ولكن هذا هو أسلوبها، فقد اعتبروا الخشونة مزحة، والجنون متعة. وبالإضافة إلى ذلك، هذه اللعبة تمكنت من الوصول إلى المراتب الثلاثة الأولى على متجر App Store بفضل الإبداع الحقيقي، وليس بالإعلانات أو شراء التنزيلات. هل تعتقد أن كونها 'خداعًا' كان سهل المنال؟كل مستوى يجعلك تشعر بالإحباط وفي نفس الوقت منطقي، وهذا أعلى بكثير من تلك الألعاب المحمولة التي تعتمد على النسخ واللصق وشراء العناصر المدفوعة.
وأخيرًا، يجب أن أقول، هذه اللعبة مجانية بشكل فظيع، لا توجد مشتريات داخل التطبيق، ولا نوافذ إعلانية منبثقة، مجرد ضمير نقي. إذا كنت قد تعبت كثيرًا من الألعاب المحمولة، وتريد تجربة نادرة في حياتك "تجعلني أرغب في رمي الهاتف لكن لا أستطيع التخلي عنه"، فاسرع لتحميلها. لا تسألني من أين أحملها، ابحث بنفسك، على أي حال لا يكلفك شيء. بعد اللعب تذكر أن تأتي إلى قسم التعليقات لتسبني، لأن هذه اللعبة التي أوصيت بها ستجعلك تحب هذا الشعور بحق. 😏