
اليوم وأنا أتجول في المنتدى رأيت هذا 'بُعد الطهي'، فجأة شعرت ببعض التأثر. أصبحت رسوم الألعاب الآن أكثر تفصيلاً، والنمذجة ثلاثية الأبعاد، والتأثيرات الضوئية، لدرجة أنك تكاد تحرق وحدة معالجة الرسوم في هاتفك، لكن عند اللعب، تشعر دائمًا بأن هناك شيئًا ناقصًا. في السابق، على جهاز النينتندو الأحمر والأبيض، كانت الكارتة تحتوي على عدة ميغابايت فقط، وقد لعبت كونترا برغم الثلاث محاولات التي أُعطيت لي شهرًا كاملًا، وكنت أحفظ كل فراغ في كل مستوى بحرفية عالية. أما الآن، فكل شيء في اللعبة محدد لك، البحث التلقائي، الضرب التلقائي، إرشادات القوة، بحيث يكادون يقطعون يديك عوضًا عنك.
عودةً إلى هذه اللعبة 'بُعد الطهي'، الفكرة مثيرة للاهتمام — الطهي يمكن أن يولد السحر، والطعام يمكن أن يتحول إلى فتيات لطيفات، أي ما يسمونهم 'أرواح الطعام'. بصراحة، هذه الفكرة ذكرتني بوقت 'طباخ الصين الصغير' عندما يفتح الغطاء ويظهر الضوء الذهبي، لكن على الأقل كانوا يطبخون حقًا بالمقلاة والسيف، أما هذه اللعبة فهي تجعلك 'الشيف' وتجمع فتيات جميلات من مطابخ مختلفة للقتال. أي شيء مثل النودلز دان دان أو فودو القفز يمكن أن يتحول إلى أرواح، تخيل لو كان لدينا مثل هذه الفكرة في ذلك الوقت على جهازنا الأحمر والأبيض، ربما كنا سنوفر وقت الغداء، مجرد مشاهدة رسومات الطعام في اللعبة كان يكفي لإشباعنا 😂
لكن بصراحة، طريقة اللعب في هذه اللعبة تشعرني بالحنين — قتال turn-based وتحصيل وتطوير. ربما الشباب اليوم يرونها تقليدية، لكن نحن كبار السن نجدها مألوفة. في وقت 'تنين الشجعان'، كنا نصعد المستويات، نجهز الفريق، ونقاتل الزعماء، لم يكن هناك قتال تلقائي، كل شيء كان بالضغط اليدوي على الأزرار حتى تغطرت أصابعنا. الآن، هذه اللعبة ما زالت تحتفظ بعمق 'تنظيم الصفوف' ولم تقدم لك طريقة لعب أوتوماتيكية كاملة، وهذا يجب أن أعطي المطورين عليه إبهامًا 👍
الذي أثر فيَّ أكثر هو إعدادها لـ 'تطهير أرواح الطعام المظلمة'. انظر، الآن ثقافة الوجبات السريعة منتشرة، حتى تناول وجبة جيدة أصبح صعبًا، ناهيك عن الاستمتاع بـ 'الحب' الموجود في الطعام. هذه اللعبة تخبرك بعكس ذلك: فقط من يحب الطعام بصدق يستطيع إنقاذ العالم. تذكر أيام طفولتنا، حين كانت أمي تطهو حساء الأضلاع، كانت الرائحة تملأ البناية كلها، وليس مثل الآن، فتح تطبيق الطعام والتصفح فترة طويلة دون أن تعرف ماذا تأكل. أرواح الطعام في هذه اللعبة متأثرة بالقوى السلبية، ببساطة هذا لا يختلف عن اعتبار الناس الطعام مجرد مهمة وفقدان الشغف للطعام.عندما كنت ألعب اللعبة شعرت بمسّ غريب للمشاعر، وذهبت خصيصًا إلى المطبخ لطبخ وعاء من النودلز الفورية وأضفت بيضة مقلية، كنوع من تشجيع الأرواح الغذائية 🍜.
بالطبع، اللعبة ليست مثالية. نقاط الشراء المخفية أعمق من عصا التحكم في صالات الألعاب من أيام الطفولة، واحتمالات السحب... لن أذكرها، كل من يفهم سيعرف. لكن لحسن الحظ يمكن اللعب مجانًا، والإيقاع ليس مرهقًا، مناسب لنا نحن اللاعبين المتوسطي العمر الذين بعد العمل يريدون الاسترخاء على الأريكة والتمتع ببعض المرح البسيط. لا تحتاج أن تستثمر مئات الساعات، اكتفِ بتسجيل الدخول يوميًا لملاحظة الفتاة الصغيرة التي اعتنيت بها تقفز قليلًا، ثم تجربة وجبة جديدة في المرحلة، أمر مريح.
في النهاية، اللعبة بمفهومها، الرسومات وطريقة اللعب مجرد قشرة، الجوهر هو شعور "الانغماس". عندما كنا صغارًا، كنا نتصور عالم مغامرة كامل أمام وحدات البكسل، لأن قلوبنا كانت بسيطة. الآن الألعاب أصبحت أكبر وأوسع، والخرائط تكاد تصبح كوكبًا كاملًا، ومع ذلك أصبحنا أكثر صعوبة في الإرضاء. ليس أن المطورين لم يعودوا قادرين على صنع الألعاب، بل قلوبنا التي كانت تستمتع بحزمة من الوجبات الخفيفة طوال بعد الظهيرة، باتت متعبة بسبب الحياة.
لذلك، عند مواجهة لعبة مثل "Cuisine Dimension" التي لا تسعى لتكديس المحتويات، وتجد متعة في شأن يومي مثل "الأكل"، أشعر بالانتعاش. لم تهدف اللعبة لأن تنقذ الكون، فقط تريد من اللاعبين أن يتذكروا – الطعام يجب أن يكون جيدًا، والألعاب، المهم هو المتعة. كما كنا نجلس أمام التلفاز، مع وعاء أرز مقلي و موسيقى 8-bit لجهازنا الأحمر والأبيض، هنالكنا قادرون على تذوق وليمة كاملة 😋.
حسنًا، لن أطيل أكثر، سأذهب لأعد وجبة خفيفة للأرواح الغذائية. هذه اللعبة مع الشواء، مدهشة تمامًا. 🍢