
صراحةً، في اللحظة التي رأيت فيها واجهة لعبة "وصول المرساة" شعرت ببعض الدهشة. أنا في الثلاثين من عمري، عادةً أكون مشغولاً في العمل ولا يتبقى لدي وقت كثير للألعاب، لكن دائماً ما أحتفظ بواحدة أو لعبتين على هاتفي. هذه المرة صادف أنني رأيت شخصاً يذكر اللعبة في مجموعة ألعاب قديمة، وقال إن هذه اللعبة تشبه إلى حد ما سلسلة "فاينل فانتسي" التي كنا نلعبها في الماضي، فقررت تجربتها بدافع الفضول.
لا أبالغ ولا أسيء، عند دخولي اللعبة، أذهلني المنظور الجانبي ثلاثي الأبعاد لبضع ثوانٍ. فجأة عدت أفكاري إلى أيام لعب الألعاب على نوكيا N73. في ذلك الوقت لم تكن هناك ألعاب الهاتف المحمول الحديثة المليئة بالتأثيرات الضوئية، الألعاب التي كانت تعمل على نظام سيمبيان كانت RPG، وبسبب محدودية أداء الجهاز، كانت كلها رسومات نقطية بكسلية، وكانت الحركة تتوقف وتتقطع، وعند مواجهة الوحوش كان عليك الانتظار للتحميل. ولكن لماذا كنا مدمنين عليها بذلك الشكل؟ أتذكر لعبة اسمها 'ليليلة السابعة'، كنت أستخدم قلم الشاشة للعب طوال عطلة الشتاء، ذلك الشعور بالحفظ المستمر للعبة، ومهاجمة الوحوش بالخداع لدرجة قلب القلب، ربما من الصعب على اللاعبين الجدد فهمه الآن.
لنعود إلى لعبة 《Anchor Arrival》 نفسها. تعتبر اللعبة بطاقة استراتيجية خيال علمي للفتيات الجميلات، وطريقة اللعب ذكية جدًا، حيث تم تحويل النظام التقليدي القائم على الأدوار إلى شبه فوري. بمعنى آخر، ليس الأمر عبارة عن ضربات متبادلة بطريقة جامدة، بل أن شريط المهارات للخصم ولك يتحرك في الوقت الحقيقي، وعندما تصل إلى نقطة النشاط، يجب عليك أن تقرر بسرعة: هل تستخدم مهارة لمقاطعة الهجوم الكبير للخصم، أم تداوي أولًا أو تضع درعًا؟ بصراحة، هذا النظام يعتبر نسيمًا منعشًا في ألعاب بطاقات الهواتف المحمولة الحالية، حيث يتطلب التفكير قليلاً أثناء اللعب، وخاصة عند مواجهة خصائص متقابلة، فاختيار الشخص الخطأ والمواجهة بشكل أعمى قد يؤدي فعليًا إلى الخسارة.
من حيث الحبكة، تتحدث القصة عن دورنا كضابط في 'جهاز أمان ليستانس'، نقاتل جنبًا إلى جنب مع مجموعة من مقاتلي AIMBS ضد العرق الفضائي 'شوجيل'. على الرغم من أن فكرة حماية الحضارة البشرية رؤية مألوفة إلى حد ما، إلا أن حوارات الشخصيات فيها مكتوبة بقدر من الدفء. على سبيل المثال، بعض المقاتلين يتحدثون في غرفة الاستراحة عن المعارك السابقة أو آرائهم حول المعدات الجديدة، مما جعلني أتذكر ألعاب RPG في عهد سيباين التي كانت تعتمد على النصوص لبناء العالم. في ذلك الوقت لم يكن هناك أي صوت كامل، كل شيء كان على شاشة صغيرة وكنت تتخيل القصة وشخصياتها وهي تخوض المغامرات في الفضاء الواسع. نصوص هذه اللعبة تحمل نوعًا من أسلوب سرد القصص البسيط، وليست ثقيلة أو محرجة.
فيما يخص الفن، أنا لا أفهم كثيرًا تلك المصطلحات المتخصصة، لكن الانطباع الشخصي هو أن تصاميم الشخصيات دقيقة جدًا، والعروض أثناء المعارك سلسة، ولا يوجد ذلك الإحساس الرخيص لألعاب الهاتف المحمولة. التصميم الثلاثي الأبعاد أثناء الركض أو استخدام المهارات في المعركة، وتبديل الكاميرا واضح وسلس، ويبدو مريحًا للنظر. رغم أني في الثلاثين من عمري، إلا أنني ما زلت أُعجب سرًا بهذه الجودة العالية للصورة. عندما أتذكر لعبة "Xuanyuan Sword" على نسخة جافا في تلك الأيام، كانت الرسومات مبنية على 256 لونًا، وتأثير كل مهارة كان يومض طويلًا، ومع ذلك كنا نستمتع بمشاهدته آنذاك. آه، لقد كبرت، من السهل أن أشعر بالحنين.
من ناحية الفوائد، هذه اللعبة لم تغفل أي شيء حقًا. في البداية، عند إدخال أي من srvip666 أو slvip666 أو clvip666، على أي حال عند إدخال أي من هذه الرموز التبادلية، الموارد التي تُمنح للمبتدئين كثيرة جدًا، بحيث يمكن جمع عدة سحوبات عشرية. بالنسبة لي كلاعب خفيف الدفع، هذه النقطة تزيد من الإحساس الإيجابي تجاه اللعبة. نظام تطوير الشخصيات في اللعبة عميق فعلاً، يحتاج إلى التفكير في تنسيق المهارات والمعدات، لكن إيقاع اللعبة ليس صارمًا جدًا، ولا تجعل اللعبة محبطة بحيث لا تستطيع التقدم بدون الدفع. القيام بالمهام اليومية، وتفعيل الوضع التلقائي، وتربية المحاربين الذين تحبهم ببطء، كل ذلك ممتع جدًا.
أعيد الموضوع إلى الحنين للماضي، في الواقع عند اللعب على الهاتف المحمول الآن، غالبًا ما أشعر بالتوتر والقلق. العديد من الألعاب رسوماتها رائعة جدًا، لكن جوهرها فارغ، فتشعر بالملل بعد يومين من اللعب. لعبة "Anchor Arrival" على الأقل جعلتني أجد ذلك الإحساس النقي عندما كنت أجلس أمام الهاتف أستكشف القصة قطعة قطعة وأبحث في أساليب اللعب. على الرغم من أنه لا يمكن القول إنها أعادت إنتاج عمق الألعاب الرائعة لعصر Symbian بالكامل، إلا أنه في بيئة اليوم السريعة الإيقاع والمليئة بالإنفاق، وجود لعبة كهذه تهتم بأسلوب اللعب وتحمل بعض الاعتبارات الرجعية الصعبة، يعد مفاجأة سارة بالنسبة لي كلاعب قديم.
بالمناسبة، أود أن أذكر شيئًا عن أخبار الصناعة، قد سمعت أن مطور هذه اللعبة، شبكة أنكور بوينت، هو فريق جديد، وقد تمكنوا من تحقيق هذا المستوى من الاكتمال، وهذا حقًا يستحق التشجيع. الآن، كل لعبة على الهاتف المحمول تريد أن تكون عالمًا مفتوحًا، وكأنهم يريدون تحويل الهاتف إلى جهاز منزلي، وبهذا يغفلون عن جوهر التحكم وتصميم المستويات. هذه اللعبة عادت إلى الفكرة القديمة المتمثلة في "اختيار الشخصيات، ترتيب الفريق، ومراقبة الوقت"، وهذا جعلني أشعر بالراحة أثناء اللعب. 😌
حسنًا، بعد كل هذا الثرثرة، لأكون صريحًا، إذا كنت تبحث أيضًا عن لعبة لا تحتاج إلى التفكير كثيرًا لكنها تتطلب بعض الاستراتيجية، يمكن تركها تعمل لتتطور بسهولة، ومشاهدة قصة اللعبة لا تجعلك ترغب في التخطي إلى أن تغفو، فلا بأس بتجربة "وصول النقطة المرجعية". نحن هؤلاء الكبار الذين مررنا بعصر الهواتف البسيطة، من الممتع أن نعيد بعض شعور تلك اللحظات التي كنا نلعب فيها على الهاتف سراً تحت البطانية. 😂